قال أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية، إن الجولة السادسة من المفاوضات بين الأطراف المعنية تنتقل إلى روما وسط جدل متزايد في الشارع اللبناني، بسبب عدم تحقق أي تقدم ملموس بشأن تنفيذ التعهدات التي جرى الحديث عنها خلال الجولة الخامسة في واشنطن، والتي استمرت 4 أيام حتى 26 يونيو الماضي.
وأضاف سنجاب، خلال مداخلة مع الإعلامية إيمان الحويزي على قناة القاهرة الإخبارية، أن لبنان يتعامل مع ما تم التوصل إليه بوصفه «إطار اتفاق» وليس اتفاقاً نهائياً، مؤكداً أن هذا الإطار تضمن بنداً يتعلق بانسحاب إسرائيل من عدد من البلدات الجنوبية ضمن ما يُعرف بـ«المناطق التجريبية». إلا أن الانسحاب الموعود لم ينفذ حتى الآن، رغم وجود جاهزية من الجيش اللبناني لاستلام مهام الانتشار وضمان الاستقرار في تلك المناطق.
وتابع مراسل القاهرة الإخبارية أن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي ما زالت تواصل غاراتها وانتهاكاتها في مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني، إلى جانب استمرار عمليات التفخيخ والتفجير. وأشار إلى أن هذه العمليات أسهمت في إحداث دمار واسع وتسببّت في اختفاء أحياء كاملة داخل بلدات مثل الخيام وحولا، مع بقاء وتيرة الانفجارات الكبيرة خلال ساعات الليل مستمرة خلال الأيام الماضية، وهو ما ـبحسب تعبيرهـ يبدد الآمال المرتبطة باحتمال الانسحاب الفعلي للقوات الإسرائيلية أو الاكتفاء بترك منشآت تحت السيطرة داخل البلدات المعنية.
ولفت سنجاب إلى أن انتقال مسار التفاوض من واشنطن إلى روما أثار شكوكاً لدى الجانب اللبناني حول مدى تراجع الدور الأمريكي في رعاية المفاوضات. غير أن تطمينات وصلت إلى الدولة اللبنانية أكدت أن الولايات المتحدة ما زالت شريكاً قائماً في هذا المسار، الأمر الذي دفع الوفد اللبناني إلى التوجه إلى روما للمشاركة في الجولة السادسة، التي تُعقد لأول مرة خارج واشنطن.
وأوضح أن تركيز الوفد اللبناني في الجولة المقبلة سينصب على المطالبة بتطبيق «المناطق التجريبية» كما وردت حرفياً، مع وضع جدول زمني واضح وملزم للتنفيذ، وصولاً إلى انسحاب إسرائيلي كامل من جميع الأراضي اللبنانية، باعتبار أن أي تقدم مرحلي يجب أن يقترن بتطبيقات على الأرض وليس بوعود أو صيغ غير مكتملة.
وبالتوازي، يرى مراقبون أن توتر المشهد الميداني في الجنوب قد يفرض ضغطاً إضافياً على مسار التفاوض، لأن استمرار الغارات والانتهاكات يرفع كلفة التعثر ويعقّد بناء الثقة. كما أن الاتفاق على آليات تحقق ومراحل زمنية سيكون حاسماً لتحديد ما إذا كانت روما تمثل خطوة جدية نحو الانتقال من «إطار» إلى «تنفيذ» ينعكس على أمن السكان ووقف الخروق الميدانية.

التعليقات