تواجه آبل تحديًا جديدًا قد ينعكس مباشرة على تكلفة تصنيع iPhone 18 Pro، وفقًا لتسريبات تتحدث عن تعذّر استخدام رقائق الذاكرة الصينية من شركة ChangXin Memory Technologies (CXMT) داخل الهاتف. وبدلًا من أن يكون الهدف من تنويع موردي الذاكرة خفض الأسعار، يبدو أن الأولوية لدى الشركة تتمثل في تأمين التوافق التقني والإمدادات خلال السنوات المقبلة، حتى لو استمر الضغط على التكلفة.
هذا التطور يأتي في وقت تحاول فيه آبل توسيع دائرة موردي الذاكرة لتقليل أثر تقلبات سلسلة التوريد العالمية وارتفاع أسعار المكونات. لكن التقارير تشير إلى أن هذه الخطوة قد تكون أقل جدوى على هواتف الفئة الأعلى، خصوصًا إذا كانت قيود التصميم الجديد تمنع إدخال موردين بعينهم في نسخة Pro.
## تصميم جديد في iPhone 18 Pro يغير طريقة وضع شرائح الذاكرة
وفقًا للتقرير، تعمل آبل على تغيير تصميم iPhone 18 Pro بالاعتماد على تقنية WMCM التي تنقل شرائح ذاكرة الوصول العشوائي (DRAM) من أعلى المعالج إلى جانب المعالج. هذا التغيير يختلف عن النهج الذي يُستخدم حاليًا عبر تقنية PoP، ويجعل شرط التوافق مع تصميم شرائح الذاكرة أكثر صرامة.
ويستلزم هذا النوع من التكامل مستوى أعلى من التنسيق بين مطوري معالج الهاتف وموردي الذاكرة، بحيث تتوافق الأبعاد والاتصال الحراري وواجهات الترابط مع المسار التصنيعي للهواتف. وبحكم الخبرة الطويلة، تُعد سامسونج وSK Hynix في وضع أفضل لتلبية هذه المتطلبات في الوقت المناسب.
في المقابل، ترى التسريبات أن شركة CXMT لا تملك الوقت الكافي لتطوير رقائق DRAM متوافقة مع متطلبات تقنية WMCM قبل انطلاق الإنتاج، ما يجعل استخدامها في iPhone 18 Pro غير مرجح.
## آبل تجرّب موردي الذاكرة الصينيين لكن بدون وعد بخفض السعر
رغم أن آبل تختبر بالفعل شرائح ذاكرة من CXMT، وتدرس أيضًا إمكانية إدخال Yangtze Memory Technologies (YMTC) ضمن سلسلة التوريد، إلا أن المؤشرات الحالية توحي بأن الدافع الأساسي ليس خفض التكلفة. بل إن الهدف الأقرب هو ضمان توفر كميات كافية من الذاكرة لتلبية الطلب في سنوات لاحقة، خصوصًا مع تزايد احتياج سوق الأجهزة والأنظمة الذكية.
ومن جهة الطلب على الذاكرة، تشير تقديرات إلى أن مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي قد تستهلك ما بين 15% و20% من الطاقة الإنتاجية لشرائح الذاكرة الموجهة للإلكترونيات الاستهلاكية بحلول عام 2027. ومع هذا النوع من المنافسة على السعة الإنتاجية، قد يظل الضغط على الأسعار والإمدادات حاضرًا.
## ماذا يعني ذلك لأسعار iPhone 18؟
بحسب ما ورد في التسريبات، قد تظهر رقائق CXMT في هواتف iPhone 18 القياسية، وربما تقتصر على إصدارات مخصصة للسوق الصينية. أما هواتف iPhone 18 Pro، فتُتوقع أن تعتمد على الموردين التقليديين الأقوى في التوافق مع التصميم الجديد، وهو ما قد يساهم في استمرار ارتفاع سعر الفئة Pro عند الإطلاق.
وبشكل أوسع، يعكس هذا السيناريو كيف يمكن أن تؤثر تفاصيل التصميم الهندسي—وليس مجرد توفر الموردين—على خيارات آبل في الذاكرة وعلى تسعير الهواتف. ومع كل تغيير في طريقة دمج DRAM داخل الجهاز، تصبح معايير التوافق والتوقيت أكثر حساسية، ما قد يؤدي إلى اختلافات واضحة بين فئات iPhone من حيث التكلفة والمرونة في اختيار المكونات.

التعليقات