طالب الإعلامي أحمد موسى بضرورة إعادة إحياء دوري المدارس مرة أخرى بهدف اكتشاف المواهب بين الطلاب كما كان يحدث في السابق، مؤكدًا أهمية توسيع دائرة الرعاية لتشمل أيضًا تفعيل دوري مراكز الشباب، باعتبار أن هذه المنظومة تمثل طريقًا عمليًا لاكتشاف المواهب وتنميتها مبكرًا.
وخلال حديثه في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، استعاد أحمد موسى تجربة شخصية حين كان يمارس الرياضة داخل نطاق قريته، مشيرًا إلى أن الأنشطة المحلية كانت تفتح المجال أمام الطلاب لإبراز قدراتهم والاحتكاك بأقرانهم، قائلاً إنهم كانوا «يلعبون في دوري في قريتنا شطورة مع قرية المدمر والشيخ زين الدين والسوالم»، ثم ينتقلون بعد ذلك إلى مستوى أوسع من خلال مركز المراغة.
وشدد الإعلامي على أن هناك شكاوى وملاحظات متكررة من عدد من الأهالي وأولياء الأمور، تتعلق بطريقة التعامل مع مواهب أبنائهم، مؤكدًا أن هذه الملاحظات ظهرت بعد طرح السؤال خلال الحلقة. واعتبر أن مواجهة هذه التحديات تتطلب إجراءات واضحة تضمن استمرار فرص المشاركة وعدم حصرها في فئات أو مناطق بعينها.
ومن أجل دعم هدف اكتشاف المواهب بشكل أوسع، يمكن تعزيز دوري المدارس عبر تنظيم مراحل تصفيات على مستوى الإدارات التعليمية ثم التصعيد إلى بطولات أوسع، مع توفير فرق تدريبية وإشراف متخصص في مجالات الموهبة الرياضية أو الفنية أو العلمية بحسب طبيعة النشاط. كما يُمكن ربط دوري المدارس بدوري مراكز الشباب من خلال مسار متدرج يتيح للموهوبين الانتقال بين المراحل، ويضمن لهم الاستمرارية بدلًا من التوقف بعد موسم أو مرحلة مدرسية.
كما دعا إلى تفعيل آليات تقييم عادلة وشفافة تضمن قياس تطور المشاركين بناءً على الأداء الفعلي، إلى جانب توفير فرص تدريب ودعم نفسي وتنظيمي للأبطال الصغار، بما يساعدهم على تطوير مهاراتهم بثقة. وأكد أن تفعيل مراكز الشباب سيمنح الطلاب بيئة مناسبة للتدريب المنتظم والتفاعل مع مدربين، ويحول الموهبة من لحظة لامعة في المدارس إلى مسار نمو حقيقي.
وفي النهاية، يرى أحمد موسى أن إحياء دوري المدارس وتفعيل دور مراكز الشباب ليست مجرد بطولات موسمية، بل منظومة متكاملة لاكتشاف الموهوبين ورعايتهم، بما يعود بالنفع على الطلاب وأسرهم ويقلل من الشكاوى المتعلقة بغياب فرص التدريب أو ضعف الاستمرارية في التعامل مع المواهب.

التعليقات