التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي نشأت الديهي أن مصر تقف إلى جانب دول الخليج العربي دون شروط، مشددًا على أن الأمن القومي الخليجي جزء أصيل ومترابط من الأمن القومي المصري، بما يجعل أي مساس بأمن الخليج قضية تمس الاستقرار الإقليمي ككل.

وفي مداخلة له عبر برنامج «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten»، قال الديهي إن موقف مصر نابع من ثوابت راسخة لا تتغير، وأن «القلب من القاهرة مع دول الخليج»، مع التأكيد على أن مصر تظل من دعاة السلام، لكنها في الوقت نفسه تعتبر حماية أمن الأشقاء خطًا أحمر لا يمكن التهاون فيه. وأوضح أن الأمر لا يتعلق بتصريحات وقتية أو شعارات، بل يرتبط بمصالح استراتيجية مباشرة وبمفهوم الأمن العربي الذي تُدركه القاهرة باعتباره منظومة واحدة.

وأشار الديهي إلى أن استقرار أي دولة عربية يمثل مصلحة مصرية، وليس مجرد موقف سياسي أو محاولة للمزايدة. فوجود تهديدات على أحد أطراف الأمن العربي ينعكس بالضرورة على باقي الدول، بما يشمل تداعياته على طرق الملاحة والتجارة الإقليمية والاقتصاد وعمليات مكافحة الإرهاب.

وفي السياق الإقليمي، شدد على أن إيران—على غرار دول أخرى تتصرف بما يخالف قواعد حسن الجوار—تملك في نظره أهدافًا واضحة داخل الإقليم، وهو ما يثير تساؤلات حول جدوى الحديث عن حسن الجوار في ظل اعتداءات أو ممارسات تستهدف بعض دول الخليج. وأضاف أن هذه السلوكيات تتعارض مع مبادئ العلاقات بين الدول، وتزيد من فرص التصعيد بدلًا من خفضه.

وقال الديهي إنه لا يمكن التعامل مع الاعتداءات على دولة عربية على أساس الحياد أو تقديم وساطة شكلية، مؤكدًا أن مصر ترفض أن تُختزل القضية في صراع عابر، معتبرًا نفسها «طرفًا عربيًا أصيلًا» يتحمل مسؤولية الدفاع عن أمن الأشقاء. كما أكد أن موقف مصر يتجاوز الجانب الخطابي ليقوم على دعم عملي وثابت للدول العربية، وخاصة دول الخليج.

ولفت إلى أن مصر تؤيد السلام مع كل من يسعى إليه، لكنها تتمسك في الوقت ذاته بحماية الأمن القومي العربي، وتضع أمن الخليج ضمن أولوياتها بوصفه جزءًا لا يتجزأ من أمنها. وأكد أن الوقوف إلى جانب دول الخليج ليس خيارًا ظرفيًا، بل التزام استراتيجي مستمر ينبع من الروابط التاريخية والمصالح المتبادلة والوعي المتبادل بخطورة التهديدات الإقليمية.

كما دعا جميع الأطراف الفاعلة إلى التحرك بشكل عادل لخفض حدة الصراع بين إيران ودول الخليج، بما يحد من مخاطر التصعيد ويحفظ المنطقة من آثار طويلة الأمد، ويتيح مساحة حقيقية لحلول سياسية تضمن احترام سيادة الدول ووقف الممارسات التي تزعزع الأمن والاستقرار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *