أكد فكري صالح، المشرف على حراس المرمى بقطاع الناشئين في نادي زد، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع لاعبي المنتخب الوطني لا يقتصر على دعم معنوي، بل يحمل دلالات أوسع ترتبط بوجود توجه رسمي لوضع رؤية متكاملة لإعداد المنتخب المصري خلال المرحلة المقبلة. وأوضح صالح أن هذا التوجه يهدف إلى بناء جيل من اللاعبين يمتلك أدوات المنافسة في البطولات القارية والدولية، عبر تطوير منظومة التدريب والإعداد من القاعدة حتى المنتخب.
وأضاف خلال ظهوره في برنامج “على مسئوليتي” مع الإعلامي أحمد موسى، عبر قناة صدى البلد، أن تطوير كرة القدم يحتاج إلى العمل وفق خطط طويلة الأمد بدل الحلول المؤقتة. واستشهد في هذا السياق بتجربة المغرب التي بدأت منذ نحو 12 عامًا، مشيرًا إلى أن النتائج التي وصلت إليها مختلف المنتخبات المغربية على مدار السنوات تعكس قوة التخطيط واستمراريته.
وأشار فكري صالح إلى أن نادي زد يعمل بمنظومة احترافية متكاملة لتطوير اللاعبين، عبر شراكات وتعاون خارجي يساهم في نقل الخبرات وتطبيق أساليب تدريب حديثة. وذكر أن النادي يرتبط باتفاقيات تعاون وتوأمة مع نادي أستون فيلا الإنجليزي، إضافة إلى شراكات مع أندية في اسكتلندا، بما يتيح تبادل الرؤى الفنية وتطوير أساليب العمل داخل قطاع الناشئين.
# التركيز على الفئات السنية
وأوضح أن فلسفة العمل داخل المنظومة تعتمد على إعداد اللاعب من مراحل عمرية مبكرة، من خلال برامج متابعة ومعايشة تشمل الفئات السنية من سن 11 إلى 13 عامًا، مع الاهتمام بتأهيل المدربين ورفع كفاءتهم الفنية. ويأتي هذا ضمن هدف واضح يتمثل في تجهيز عناصر قادرة على الوصول لمستويات احترافية وفق أحدث المعايير، ليس فقط محليًا بل أيضًا عبر القدرة على التنافس في بيئات مختلفة داخل الدوريات الأوروبية.
ولفت صالح إلى أن نموذج نادي زد يستند إلى فلسفة أوروبية ناجحة يتم تطبيقها داخل مصر، حيث يسعى المستثمر بطبيعته لتحقيق نجاح رياضي واستثماري في آن واحد، لكن نجاح النادي لا يقتصر على النتائج، بل يمتد إلى إنتاج لاعبين قادرين على تمثيل الكرة المصرية بصورة مشرفة.
# الرسائل التحفيزية لبناء الثقة
وأكد فكري صالح أن تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي للاعبي المنتخب يمثل رسالة تقدير لكل العاملين في المجال الرياضي داخل مصر، ويمنح دفعة معنوية تشجع على مواصلة العمل والاجتهاد لتحقيق مزيد من الإنجازات. كما شدد على أن قيمة هذه الرسائل تظهر في تحفيز اللاعبين على تحمل المسؤولية والاستمرار في تطوير مستواهم.
# مثال مصطفى شوبير
وتطرق صالح إلى تجربة حارس مرمى الأهلي مصطفى شوبير، مؤكدًا أنه واجه انتقادات وتشكيكًا لسنوات بسبب كونه نجل حارس المرمى السابق أحمد شوبير. ومع ذلك، نجح شوبير في فرض نفسه اعتمادًا على موهبته وشخصيته القوية، مستفيدًا من فرص التدريب التي منحت له خلال مراحل مختلفة. وذكر أن من أبرز محطات تألقه التصدي لركلة جزاء نفذها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وهو ما عزز صورة الحارس وثقته بنفسه.
وفي ختام حديثه، شدد فكري صالح على أن الطريق نحو تطوير الكرة المصرية يتطلب الاستمرارية وتكامل المنظومة بين الأندية والمنتخب وقطاع الناشئين، مع الالتزام بخطط طويلة الأمد، بما يضمن تحويل الدعم والرسائل الرئاسية إلى نتائج فعلية على أرض الملعب.

التعليقات