أكد مصطفى زيكو لاعب منتخب مصر أن مشاركته في كأس العالم 2026 كانت بالنسبة له لحظة “تحوّلت من حلم إلى حقيقة”، بعدما لم يكن يراودُه سوى الظهور ولو لدقيقة واحدة بقميص الفراعنة داخل المونديال. ووفق ما رواه في برنامج “الحكاية” عبر قناة MBC مصر، فقد وجد نفسه يسجل في شباك البرازيل خلال الدقائق الأولى من المباراة، وهو ما جعله يصف ما حدث بأنه لا يزال يشعر معه أنه يحلم.
وخلال حديثه عن بدايات الرحلة، أشار زيكو إلى أن طريقه نحو هذا الإنجاز لم يكن سهلاً. وقال إنه قبل أربع سنوات فقط كان يلعب في دوري الدرجة الثانية مع فريق جمهورية شبين، ثم انتقل إلى حرس الحدود. وأضاف أن الفترة التالية لم تخلو من تحديات قاسية، إذ عانى الفريق من الهبوط واستمر موسمين في القسم الثاني، قبل أن يساهم زيكو بشكل مؤثر في العودة إلى الدوري الممتاز عبر تسجيله لهدف الصعود، ليصبح من أبرز هدافي الفريق خلال تلك المرحلة.
وأوضح اللاعب أن التطور لم يتوقف عند حدود العودة للدوري الممتاز، بل واصل البناء الفني والبدني حتى قدم موسمًا مميزًا مع حرس الحدود. وبعدها انتقل إلى زد، حيث سجّل 14 هدفًا وصنع 3 أهداف في مختلف البطولات، محققًا إجمالي 17 مساهمة تهديفية. وشدد زيكو على أن هذا المستوى الذي قدمه لم يلقَ الاهتمام الذي اعتبره مستحقًا، مؤكّدًا أن العمل المستمر كان السر وراء وصوله إلى مرحلة الحلم.
وعن عامل الضغط، كشف مصطفى زيكو أن أغلب التوقعات قبل إعلان القائمة النهائية لكأس العالم كانت تميل إلى استبعاده. وأوضح أن البعض كان يرى أنه الأقرب للخروج من المعسكر، لكنه تعامل مع تلك الضغوط باعتبارها تحديًا جديدًا بدلًا من أن تكون مصدر قلق، معتبراً أن اللعب تحت الضغط يمنحه دافعًا إضافيًا ليقدّم أفضل ما لديه ويثبت قدراته في اللحظات الفاصلة.
كما لفت إلى أن تحقيق هدف مبكر أمام منتخب بحجم البرازيل يمثل لحظة مفصلية في مشواره، لأنه لم يأتِ كصدفة، بل نتيجة لتراكم سنوات من الاجتهاد والتطوير من “الدرجة الثانية” إلى منصات أكبر المسابقات. وأكد أن تمثيل مصر في كأس العالم شرف كبير، وأنه يشعر بتقدير كبير للفرصة التي حصل عليها وللثقة التي منحت له داخل الملعب، خاصة في مباراة بحجم تاريخ مواجهات البرازيل، حيث تتضاعف أهمية التركيز والهدوء واتخاذ القرار السريع أمام المرمى.
وفي ختام حديثه، شدد زيكو على أن حلم الظهور ولو لدقيقة تحقق بالكامل، بل وتجاوز ذلك إلى تسجيل هدف في بداية المباراة، وهو ما يجعل رحلته مثالًا على أن الحلم لا يتحقق بالموهبة وحدها، بل بالصبر والعمل والانضباط تحت كل الظروف، حتى عندما تبدو الطريق طويلة أو مليئة بالمنعطفات.

التعليقات