كشف المهندس سامح الغزولي، عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، تفاصيل ضوابط الحصول على وحدات السكن البديل للمستأجرين الخاضعين لقانون الإيجار القديم، مؤكدًا أن الدولة تضع هذه الإجراءات بهدف تحقيق توازن وعدالة أكبر بين المالك والمستأجر، مع توقعات بأن يسهم المشروع في معالجة قرابة 85% من تداعيات الأزمة.
## 4 شروط رئيسية للحصول على السكن البديل
أوضح الغزولي خلال مداخلة هاتفية في برنامج صباح البلد أن الحصول على وحدة سكنية بديلة يتطلب استيفاء أربعة شروط أساسية، وهي:
1) أن يكون المستأجر مقيمًا بالفعل في الوحدة الأصلية، مع عدم تركها أو إغلاقها دون استحقاق.
2) أن تكون الوحدة البديلة داخل محافظة المستأجر نفسها، بما يضمن الاستمرارية وتقليل أثر النقل.
3) أن تكون الوحدة البديلة بنفس نوع استخدام الوحدة الأصلية، سواء كانت سكنية أو تجارية، حتى لا ينتج عن التغيير مساس بحقوق المستفيد.
4) توقيع إقرار رسمي بإخلاء الوحدة القديمة وتسليمها للمالك فور استلام الوحدة البديلة، لضمان سرعة إنهاء النزاعات وتنظيم عملية التبادل.
وأكد أن الشروط المطروحة «منطقية وغير تعجيزية»، وأنها صُممت لضمان وصول الوحدات لمستحقيها فعليًا، دون إساءة استخدام أو ادعاءات غير صحيحة.
## مراعاة طبيعة المناطق ومستوياتها عند التخصيص
وأضاف الغزولي أن الدولة تضع في الاعتبار الفروقات بين المناطق، من حيث طبيعتها وقيمتها ومستوى الخدمات، عند توزيع الوحدات البديلة. ووفقًا لرؤية التخصيص، يتم توزيع الوحدات بناءً على تصنيف المناطق وتفاوت قيمها، بما يحقق قدرًا من التوازن بين الوحدة القديمة والبديلة.
وأشار إلى أن المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة التي تنفذها الدولة تتمتع بدرجات تخطيط وخدمات مرتفعة مقارنة بالعديد من المناطق القائمة، وهو ما ينعكس على جودة البيئة السكنية للمستفيدين ويقلل احتمالات حدوث مشكلات بعد النقل.
## حل عادل يراعي الطرفين: المالك والمستأجر
وشدد عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة على أن أزمة الإيجار القديم من أكثر الملفات تعقيدًا، لأنها تتداخل فيها اعتبارات قانونية واقتصادية واجتماعية. لذلك تتعامل الدولة مع المالك والمستأجر باعتبارهما طرفين يستحقان الحماية، وتسعى إلى إيجاد حل يقلل الخسائر ويُنهي حالة التعقيد الممتدة منذ سنوات.
ولفت إلى أن الدولة تتحمل تكاليف كبيرة لتوفير السكن البديل، رغم أنها ليست طرفًا مباشرًا في العلاقة الإيجارية، وذلك من أجل إنهاء أزمة استمرت لعقود، وتحقيق مصلحة عامة تحفظ الاستقرار وتحسن ظروف السكن.
## توقعات بحل 85% من الأزمة
وتوقع الغزولي أن مشروع السكن البديل، بعد دخوله حيز التنفيذ بشكل فعلي، قد يسهم في حل نحو 85% من مشكلات الإيجار القديم. أما النسبة المتبقية فستتمثل غالبًا في حالات فردية أو استثناءات يمكن التعامل معها عبر إجراءات منفصلة لضمان عدم تعميم التعقيدات.
## توضيح إضافي: لماذا تُعد شروط الاستحقاق مهمة؟
تساعد هذه الضوابط في تقليل النزاعات وضمان وضوح المسار أمام المستفيدين، عبر ربط الاستحقاق بإقامة فعلية، وتحديد نطاق الموقع بالمحافظة نفسها، ومراعاة نوع الاستخدام داخل الوحدة، فضلًا عن التزام المستأجر بإجراءات الإخلاء والتسليم. كما أن مراعاة تصنيف المناطق تُسهم في تقليل الفجوة بين الواقعين القديم والبديل من حيث القيمة والخدمات.
وبذلك، يقدم المشروع إطارًا تنظيميًا يهدف إلى تحويل أزمة طويلة إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ، مع ترك نافذة للتعامل مع الحالات الاستثنائية وفق ظروفها الخاصة.

التعليقات