في حلقة برنامج «صباح البلد» على قناة صدى البلد، قدّمت نهاد سمير وسارة مجدي عرضًا لمقال الكاتبة الصحفية إلهام أبو الفتح، المنشور في صحيفة «الأخبار» تحت عنوان: «النهائي يبدأ اليوم». وتناولت أبو الفتح مشهد استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للاعبين والجهاز الفني، معتبرة أن التكريم لم يكن مجرد لحظة احتفالية، بل رسالة تقدير تعكس مكانة المنتخب وما قدمه أمام الجميع.
وقالت إلهام أبو الفتح: «ألف مبروك لمصر… وألف مبروك للمنتخب الوطني»، مضيفة أن هذا التكريم «لم يكن للمنتخب القومي فقط»، بل كان أيضًا تقديرًا لفريق عمل اجتهد وآمن بنفسه ولعب بحب ووطنية، تحت قيادة الكابتن حسام حسن، الذي أعاد للمنتخب روحه وشخصيته وجعل الجماهير تستعيد الثقة فيه.
وتشير الكاتبة إلى أن الاستقبال الذي شهدته البعثة كان يعبر عن شعور مصر كلها بالفرح، وأن كلمات الرئيس جاءت بمثابة تقدير شامل لكل لاعب بذل جهدًا، ولكل فرد داخل الجهاز الفني والإداري. وترى أبو الفتح أن ما قدمه المنتخب لم يكن مجرد مشاركة في بطولة، بل كان «صورة مشرفة لمصر أمام العالم»، في ظل حضور واضح للروح القتالية والتماسك والانضباط.
وتؤكد أبو الفتح أن متابعة العالم لأداء المنتخب لم تكن خجولة، بل جاءت بإشادة واحترام؛ فحتى في المباراة التي أثارت جدلًا واسعًا بسبب التحكيم، شدد كثيرون على أن المنتخب المصري قدّم كرة قدم تليق باسم مصر، وأن لاعبيه كانوا على قدر المسؤولية، ما يعكس تطور الأداء والقدرة على مواجهة الضغط.
وبحسب المقال، فإن المسؤولية الآن أصبحت أكبر، لأن الجيل الحالي أثبت قدرته على منافسة كبار المنتخبات وإسعاد الشعب المصري. لذلك تدعو إلهام أبو الفتح إلى بدء الإعداد من الآن لاستحقاقات قادمة، وعلى رأسها كأس العالم 2030، مع ضرورة الحفاظ على هذا الزخم وتطوير منظومة إعداد اللاعبين من مختلف الأعمار.
الرياضة تعكس ما نراه في مجالات أخرى
وتنتقل أبو الفتح من مشهد البطولة إلى فكرة أوسع مفادها أن ما يحدث في الرياضة ليس بعيدًا عن ما تشهده مصر في قطاعات أخرى. إذ ترى أن الدولة أصبحت حاضرة بقوة في المؤسسات الدولية، وأن أبناءها يتولون مناصب قيادية تعكس كفاءة المصريين وثقل حضور مصر على المستوى العالمي.
وتستعرض الكاتبة أمثلة لنجاحات دولية، من بينها انتخاب الدكتور خالد العناني مديرًا عامًا لليونسكو، وهو إنجاز اعتبرته تاريخيًا لمصر وللعالم العربي. كما أشارت إلى تولي الدكتورة غادة والي قيادة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، معربة عن تقديرها لإسهامات مصر في العمل الدولي، لافتة إلى أنها شغلت كذلك منصب المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في فيينا خلال فترة توليها مسئولياتها.
كما ذكرت المقال اختيار الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة السابقة، أمينًا تنفيذيًا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بدرجة وكيل للأمين العام للأمم المتحدة، معتبرة أن هذا من أهم المناصب الدولية في مجال البيئة والتنمية المستدامة. وترى أبو الفتح أن هذه الإنجازات تعكس توجهًا عامًا نحو تعزيز مكانة مصر وتوسيع حضورها في ميادين متعددة، بما لا يقتصر على الرياضة.
وتؤكد إلهام أبو الفتح أن ما تحقق في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يظهر في عودة الدولة لموقعها ودعم قدرتها على التأثير في الملفات المختلفة، سواء في الرياضة أو الاقتصاد أو البنية الأساسية أو السياسة الخارجية. وفي هذا السياق، يصبح نجاح المنتخب نموذجًا لروح العمل الجماعي والانضباط، وهي قيم تنعكس كذلك في بناء المؤسسات وتوسيع الشراكات على المستويات الدولية.
في ختام المقال، تقدم الكاتبة تهنئة لمصر وشعبها، وتؤكد أن الفرح ليس فقط بسبب بطولة انتهت، بل لأن ما تحقق يثبت أن الشباب المصري قادر على المنافسة والنجاح ورفع اسم وطنه في كل مكان. وتختتم الرسالة بأن الاستحقاق المقبل يتطلب استثمار الدروس التي خرجت بها البطولة، وتثبيت مكاسب الإنجاز عبر خطة إعداد متواصلة وحاضنة وطنية للموهبة والإبداع.

التعليقات