التخطي إلى المحتوى

كشف الدكتور محمد أسامة، طبيب نادي الزمالك السابق، تفاصيل جديدة من كواليس علاقته باللاعبين خلال فترة العلاج، مشيراً إلى موقفه مع محمد مجدي أفشة لاعب الأهلي عندما كان يخضع لإحدى فترات العلاج.

وأوضح الدكتور محمد أسامة خلال ظهوره ببرنامج «كونسولتو» عبر إذاعة أون سبورت إف إم مع الإعلامية نيرمين جمال، أنه تحدث مع أفشة بروح من الود والمزاح، ولفت إلى أنه أخبره بأنه اللاعب الأكثر الذي سبّب له الحزن بسبب هدفه الشهير في نهائي دوري أبطال أفريقيا، المعروف إعلامياً بـ«نهائي القرن».

وأكد أن العلاقة الإنسانية بين الأطباء واللاعبين تظل قائمة بعيداً عن الانتماءات، وأن طبيعة عمل الفريق الطبي تقوم على دعم اللاعب نفسياً وبدنياً، لأن نجاح العلاج لا يتوقف على الجانب الطبي فقط، بل يرتبط أيضاً بالتواصل والطمأنة.

وخلال حديثه انتقل الدكتور محمد أسامة للحديث عن إصابات محمود حمدي الونش، مشيراً إلى تعرضه لقطع في الرباط الصليبي مرتين خلال مسيرته مع الزمالك، وشرح أن التعامل مع هذا النوع من الإصابات يتطلب خطة علاج وتدعيم وتأهيل دقيقة ومبنية على تقييم شامل.

وأوضح أن العودة التدريجية لممارسة كرة القدم بعد إصابة الرباط الصليبي لا تكون بالشكل التقليدي، بل تعتمد على برنامج تأهيلي مبني على مراحل واضحة، تشمل: تقليل الألم واستعادة مدى الحركة، ثم تقوية العضلات المحيطة بالمفصل، وأخيراً إعادة بناء اللياقة الوظيفية والتوازن والقدرة على تغيير الاتجاه والسرعات بصورة آمنة. وشدد على أن الهدف النهائي هو إرجاع اللاعب بأفضل حالة ممكنة وتقليل فرص تكرار الإصابة.

كما تحدث طبيب الزمالك السابق عن كيفية البدء في فترة الإعداد للموسم، موضحاً أن نجاحها يبدأ من معرفة ما فعله اللاعب خلال فترة الإجازة، لأن نوعية التدريبات التي يقوم بها اللاعب بعيداً عن النادي قد تؤثر مباشرة على جاهزيته. بعدها يتم إجراء تقييم طبي وبدني شامل، يشمل الفحص السريري، وتقييم المفاصل والمرونة، ودراسة القوة العضلية، إضافة إلى إعداد ملف طبي متكامل لكل لاعب.

ولفت إلى أن التكنولوجيا والقياسات الحديثة أصبحت جزءاً مهماً في العمل الطبي داخل الأندية، مثل الأجهزة القابلة للارتداء والتي تساعد في قياس مؤشرات فنية وصحية دقيقة، وتساهم في تحديد عوامل الخطورة الخاصة بكل لاعب، ومعرفة مدى قابليته للإصابات، بما يدعم الوقاية ويقلل المخاطر.

وبحسب الدكتور محمد أسامة، فإن من الأخطاء الشائعة خلال فترة الإعداد منح جميع اللاعبين الأحمال التدريبية نفسها، مؤكداً ضرورة وجود تدرج في الحمل البدني مع التفريق بين اللاعبين وفق حالتهم. وشدد على أهمية التنسيق الكامل بين المدير الفني ومخطط الأحمال والجهاز الطبي، مع وضع برنامج فردي لكل لاعب وفق احتياجاته الفعلية وليس وفق تصور عام.

كما أكد أن وجود طبيب تغذية داخل النادي ليس رفاهية، بل ضرورة، وأن معاقبة اللاعب بسبب زيادة وزنه بعد فترة الراحة لا تؤدي للنتيجة المرجوة. وبيّن أن طبيب التغذية يجب أن يضع برامج غذائية متوازنة تساعد اللاعب على الوصول إلى أفضل جاهزية بدنية بشكل تدريجي، بما يتماشى مع خطة التدريب ويساعد على تقليل الإجهاد وتحسين التعافي.

يشار إلى أن برنامج «كونسولتو» هو برنامج إذاعي أسبوعي يُذاع عبر إذاعة أون سبورت إف إم 93.7 كل يوم سبت من الساعة الثانية وحتى الثالثة ظهراً، ويتولى رئاسة تحريره لبنى عبد الله، ويضم فريق الإعداد منى سيف الدين، وتقدمه الإعلامية نيرمين جمال.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *