تعثّرت مفاوضات النادي الأهلي مع مهاجم مولودية الجزائر، الغيني محمد ساليو بانجورا، خلال الساعات الماضية، رغم ترشحه بقوة للانضمام إلى “القلعة الحمراء”. ووفقاً لمجريات الأيام الأخيرة، واجهت المفاوضات عراقيل مرتبطة بجوانب مالية مع النادي الجزائري من جهة، وبمتطلبات اللاعب من جهة أخرى، ما خلق فجوة صعّبت الوصول إلى اتفاق نهائي في الوقت الحالي.
كما تشير التطورات داخل ملف الانتدابات إلى أن الأهلي لم يقتصر على خيار بانجورا، إذ تزامنت المفاوضات مع بحث النادي عن بدائل هجومية يراها الجهاز الفني أنسب من حيث النسق والملاءمة الفنية، خصوصاً أن الفريق يهدف إلى إبرام تعاقدات تحقق إضافة مباشرة في الموسم المقبل. وفي هذا السياق، توجد خيارات أخرى ضمن دائرة اهتمامات إدارة الأهلي.
وعلى مستوى الأسماء المرشحة ضمن قائمة اللاعبين الأجانب للأهلي، يبرز المغربي سفيان بنجديدة مهاجم نادي المغرب الفاسي، إضافة إلى الجزائري منصف بقرار لاعب دينامو زغرب الأوكراني. ويُنتظر أن تواصل الإدارة واللجنة الفنية تقييم هذه الأسماء وفقاً لمعايير محددة تشمل الجاهزية البدنية، والقدرة على التأقلم مع أسلوب اللعب، وتوافق متطلبات التعاقد مع الإمكانيات المالية المخصصة.
وفي موازاة ملف الانتقالات، يواصل الأهلي تحضيراته لانطلاق الموسم الجديد تحت قيادة المدير الفني المغربي الحسين عموتة، الذي بدأ وضع بصمته عبر برنامج إعداد شامل يركز على تجهيز اللاعبين بدنياً وفنياً قبل الدخول في غمار الاستحقاقات الرسمية.
ويركز عموتة في المرحلة الحالية على رفع معدلات اللياقة البدنية وتحسين الأداء عبر تمارين مدروسة تستهدف التحمل والقوة والسرعة، إلى جانب رفع جاهزية اللاعبين للتعامل مع إيقاع المباريات خلال الموسم. كما يتضمن البرنامج محوراً تكتيكياً واضحاً، حيث يعمل الجهاز الفني على تقديم الأفكار الخططية التي ينوي تطبيقها خلال الفترة المقبلة، وشرح المطلوب في المواقف المختلفة داخل الملعب.
وتأتي تدريبات الأهلي الأخيرة متضمنة فقرة بدنية في بداية المران، بهدف الوصول باللاعبين إلى أعلى درجة من الجاهزية قبل الانتقال لتطبيق أجزاء فنية وتكتيكية متنوعة. كما حرص عموتة على عقد جلسات سريعة مع اللاعبين داخل إطار المران، من أجل توضيح بعض التعليمات الخاصة بطريقة اللعب، والتأكيد على أهمية الالتزام والانضباط منذ الأيام الأولى لفترة الإعداد.
ولتعزيز الاستفادة من فترة التحضير، يميل الجهاز الفني عادة إلى توزيع العمل بين تمارين بناء اللياقة والمهارات الفنية، مع التركيز على الانسجام بين الخطوط، وتحسين سرعة اتخاذ القرار في الثلث الهجومي، وهو ما يساعد الفريق على دخول الموسم وهو أكثر جاهزية من الناحية البدنية والتنظيمية.
وبذلك، تتواصل موازنة الأهلي بين ملف تدعيم الخط الأمامي وبين ضبط مسار الإعداد للموسم الجديد، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات مع الخيارات المتاحة، وما إذا كان الأهلي سيحسم لاحقاً خياره الهجومي الأنسب وفقاً للمستجدات المالية والفنية.

التعليقات