سجلت قطاعات البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع المنتهي أداءً متباينًا، حيث سيطرت موجة صعود على أغلب القطاعات بدعم من تحسن ملحوظ في حركة التداول وانتعاش استثمارات متفرقة على عدة أسهم، بينما تراجعت ثلاثة قطاعات فقط، في مقدمتها قطاع الخدمات التعليمية.
وفي التفاصيل، تصدر قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات قائمة القطاعات الرابحة بعدما ارتفع بنسبة 5.7%، ليعكس قوة الطلب على عدد من الأسهم المدرجة ضمن القطاع. ويرجع هذا الأداء غالبًا إلى تحسن التوقعات المرتبطة بآفاق نمو شركات التكنولوجيا والخدمات الرقمية، إضافة إلى استمرار الاهتمام الاستثماري بالتحول الرقمي ودوره في دعم الإيرادات.
وجاء قطاع العقارات في المركز الثاني بين القطاعات الأكثر ارتفاعًا، مسجلًا زيادة قدرها 5.2%، وهو ما يعكس النشاط المتزايد في أسهم التطوير العقاري، وارتباطه بتطورات السيولة داخل السوق وترقب المستثمرين لأي إشارات إيجابية تخص مشروعات البنية الأساسية والتمويل العقاري. كما صعد قطاع المنسوجات والسلع المعمرة بنسبة 4.9%، مدفوعًا بتحركات إيجابية على مجموعة من الأسهم التي شهدت نشاطًا ملحوظًا خلال الأسبوع.
وتعزز الأداء الإيجابي كذلك بارتفاع قطاع الطاقة والخدمات المساندة بنسبة 3.7%، بالتزامن مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بقطاع الطاقة. كما حقق قطاع السياحة والترفيه مكاسب بلغت 2.9%، في مؤشر على عودة الاهتمام تدريجيًا بسوق السفر والفعاليات مع توقع تحسن الطلب تدريجيًا.
وبالتوازي، شهد قطاعا الموارد الأساسية وخدمات النقل والشحن أداءً متقاربًا، حيث ارتفع كل منهما بنسبة 2.3%. وتعتبر هذه الزيادة انعكاسًا لاهتمام المستثمرين بديناميكية سلاسل الإمداد والأنشطة المرتبطة بالتجارة والنقل، إضافة إلى ترقب تطورات أسعار بعض الخامات والسلع. كما ارتفع قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بنسبة 1.8%، مدعومًا بتداولات نشطة ورغبة المستثمرين في القطاعات التي تستفيد من نمو الخدمات التمويلية.
واستمر الصعود عبر قطاعات أخرى مثل الأغذية والمشروبات والتبغ، الذي سجل ارتفاعًا بنسبة 1.7%، تلاه قطاع مواد البناء بنسبة 1.5%، ثم قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية بنسبة 1.3%. كذلك ارتفع قطاع البنوك بنسبة 1.2%، بينما جاءت مكاسب قطاع التجارة والموزعين محدودة عند 0.3%، ما يشير إلى أن التركيز خلال الأسبوع كان أكبر على القطاعات الأكثر حساسية للنمو والطلب.
أما عن القطاعات المتراجعة، فقد اقتصرت على ثلاثة قطاعات فقط. وتراجع قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات بنسبة 0.2%، ثم قطاع الرعاية الصحية والأدوية بنسبة 0.5%، قبل أن يتصدر قطاع الخدمات التعليمية قائمة القطاعات الأكثر انخفاضًا بعدما سجل تراجعًا بنسبة 1.1%.
وبوجه عام، يعكس هذا التباين بين القطاعات نزعة انتقائية لدى المستثمرين، حيث تركز السيولة في أسهم قطاعات بعينها لتحقيق مكاسب أعلى، بينما ظل الأداء في قطاعات أخرى أكثر حذرًا، وفقًا لطبيعة كل قطاع ومؤشرات الطلب داخليًا وخارجيًا.

التعليقات