سيطر المستثمرون المصريون على أغلب تداولات الأسهم المقيدة داخل البورصة المصرية خلال الأسبوع المنتهي، حيث استحوذوا على أكثر من 91% من إجمالي التعاملات بعد استبعاد الصفقات، بينما اتجهت تعاملات المستثمرين الأجانب نحو الشراء بصافي شراء بلغ 252.4 مليون جنيه. في المقابل، اتجه المستثمرون العرب إلى البيع بصافي بيع بلغ 274.3 مليون جنيه، وهو ما يعكس تباين الرغبة في المخاطرة بين المجموعات الاستثمارية.
وبحسب بيانات البورصة، بلغت حصة المستثمرين المصريين 91.4% من إجمالي التعاملات على الأسهم المقيدة، بينما سجلت حصة الأجانب 5.0%، وبلغت حصة المستثمرين العرب 3.6% بعد استبعاد الصفقات. كما أوضحت البيانات استمرار تفضيل الأجانب لبعض الفرص الاستثمارية خلال الأسبوع، مقابل ضغط بيعي لدى العرب انعكس على صافي تعاملاتهم.
ومنذ بداية العام، لا يزال المستثمرون المصريون يحتفظون بالأولوية في المشهد التداولي، إذ استحوذوا على 86.8% من قيمة التداول على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات. وتراجعت نسب المشاركة لدى الأجانب إلى 8.6%، مقابل 4.7% للعرب، ما يشير إلى أن النشاط داخل البورصة ما زال يعتمد بشكل أكبر على السيولة المحلية.
وعلى مستوى صافي التدفقات منذ بداية العام، سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بقيمة 9.03 مليار جنيه على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، بينما بلغ صافي بيع المستثمرين العرب نحو 10.929 مليار جنيه. ويعكس ذلك حالة الحذر التي اتسمت بها تعاملات بعض المستثمرين خلال الفترة الماضية، رغم وجود فترات عكسية في اتجاهات الشراء خلال أسابيع محددة.
أما على صعيد تعاملات المؤسسات، فقد أظهرت البيانات أن المؤسسات المصرية سجلت مشتريات بقيمة 8.403 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 7.534 مليار جنيه، لتسجل صافي شراء بقيمة 869.3 مليون جنيه. وفي الوقت نفسه، حققت المؤسسات العربية مشتريات بقيمة 425.3 مليون جنيه مقابل مبيعات بقيمة 635.8 مليون جنيه، لتسجل صافي بيع بقيمة 210.5 مليون جنيه.
وبالنسبة للمؤسسات الأجنبية، بلغت مشترياتها 2.685 مليار جنيه مقابل مبيعات 2.392 مليار جنيه، محققة صافي شراء بلغ 293.1 مليون جنيه. وتأتي هذه الحركة لتؤكد دور المؤسسات غير المصرية في دعم السيولة عند تراجع شهية بعض الفئات.
وتفصيلاً بحسب نوع المؤسسة، حققت البنوك المصرية صافي شراء بقيمة 380.1 مليون جنيه، بعد مشتريات بقيمة 5.486 مليار جنيه ومبيعات بقيمة 5.106 مليار جنيه. كما سجلت الشركات المصرية صافي شراء بقيمة 324 مليون جنيه، نتيجة مشتريات بلغت 1.347 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 1.023 مليار جنيه. أما الصناديق المصرية، فسجلت صافي شراء بقيمة 113.2 مليون جنيه، بدعم من مشتريات بلغت 1.173 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 1.060 مليار جنيه.
وعلى مستوى المؤسسات الأجنبية بحسب التصنيف، سجلت الشركات الأجنبية أكبر صافي شراء بقيمة 526.8 مليون جنيه، بعد مشتريات بلغت 1.184 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 657.1 مليون جنيه. في المقابل، سجلت البنوك الأجنبية صافي بيع بقيمة 300.4 مليون جنيه، بعد مشتريات بلغت 1.352 مليار جنيه ومبيعات بلغت 1.652 مليار جنيه.
وبالنسبة للمؤسسات العربية، فقد توزع صافي البيع بين البنوك بقيمة 65.6 مليون جنيه، والشركات بقيمة 129.4 مليون جنيه، إلى جانب فئة أخرى سجلت صافي بيع بلغ 15.4 مليون جنيه.
وفي ما يخص تعاملات الأفراد على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، فقد سجل المستثمرون المصريون مشتريات بقيمة 39.524 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 40.372 مليار جنيه، ليسجلوا صافي بيع بقيمة 847.4 مليون جنيه. كما سجل المستثمرون العرب من فئة الأفراد مشتريات بقيمة 1.328 مليار جنيه مقابل مبيعات 1.392 مليار جنيه، بصافي بيع قدره 63.9 مليون جنيه.
أما الأفراد الأجانب، فقد سجلوا مشتريات بقيمة 37.9 مليون جنيه مقابل مبيعات بلغت 78.6 مليون جنيه بصافي بيع بلغ 40.7 مليون جنيه. وبذلك بلغ إجمالي مشتريات الأفراد 40.890 مليار جنيه مقابل مبيعات بلغت 41.842 مليار جنيه، ليسجلوا صافي بيع إجمالي قدره 952 مليون جنيه.
وعلى مستوى الإجمالي، بلغت مشتريات المؤسسات إجمالية 10.561 مليار جنيه مقابل مبيعات 11.430 مليار جنيه، بإجمالي تعاملات بلغ 22.074 مليار جنيه. ورغم وجود ضغوط بيع ظهرت من فئة الأفراد، إلا أن المؤسسات المصرية والأجنبية تمكنت من امتصاص جزء كبير من هذه الضغوط، وهو ما انعكس في استمرار الأداء الإيجابي للسوق خلال تعاملات الأسبوع.
ولتعزيز فهم الصورة العامة، يمكن القول إن تباين الاتجاهات بين الأفراد والمؤسسات—خصوصاً مع توجه الأجانب نحو الشراء بصافي إيجابي خلال الأسبوع—كان عاملًا مؤثرًا في موازنة أثر عمليات البيع لدى بعض الفئات، بما يوضح أهمية متابعة صافي التدفقات حسب المستثمر والنوع (مؤسسات/أفراد) لتفسير حركة السوق بشكل أدق.

التعليقات