بدأ اتحاد الجودو المصري برئاسة محمد مطيع خطوات فعلية لتمكين المدرب الوطني، وذلك تمهيدًا لتولي المهمة الفنية للمنتخبات بدلًا من الاعتماد على الخبراء الأجانب. وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج شامل لتأهيل الكوادر المحلية عبر دورات تدريبية تُقام بالمركز الأولمبي بالمعادي، بما يتماشى مع توجهات تطوير منظومة التدريب ورفع كفاءة المدربين في مختلف مراحل التدريب.
وشهد افتتاح دورة المدربين الجدد للحصول على الرخصة B حضورًا رسميًا ورياضيًا رفيع المستوى، حيث ترأس الدورة محمد مطيع رئيس الاتحاد المصري للجودو. كما حضر المهندس نعمان شاهر رئيس الاتحاد العربي للجودو، وبجانبهم حياتو فروجو الملحق الثقافي لسفارة اليابان بالقاهرة، في تأكيد لعمق العلاقات التدريبية وتبادل الخبرات بين الطرفين. ومن بين الحضور أيضًا البطل الأولمبي محمد رشوان، إلى جانب مسؤولي سفارة اليابان بالقاهرة، والاتحاد العربي للجودو، ومجلس إدارة الاتحاد المصري، ورؤساء اللجان والأفرع المختلفة.
وحرصت الدورة على مشاركة خبراء جودو من مختلف أنحاء الجمهورية، بما يتيح الاستفادة من الخبرات المتنوعة وتوحيد الرؤى التدريبية. كما يُسهم هذا التنوع في خلق بيئة تعلم احترافية تساعد المدربين المشاركين على تطوير مهاراتهم العملية والنظرية، وتطبيق أحدث المناهج بما يخدم لاعبيهم في بطولات الاتحاد المحلي والبطولات الإقليمية والدولية.
ومن المنتظر أن تركز الدورة على محاور تدريبية ترتبط مباشرة بمتطلبات الرخصة B، بما يشمل أسس التخطيط التدريبي، وبناء برامج الإعداد البدني والمهاري، وأساليب تحليل أداء اللاعبين وتطوير الأداء الفني وفقًا للفئات العمرية المختلفة. كما يمكن للدورة أن تتناول منظومة سلامة اللاعبين وإدارة التدريب بشكل علمي، إضافة إلى رفع جاهزية المدرب الوطني للقيام بدوره الفني بصورة متكاملة داخل الأندية والمنتخبات.
وتأتي هذه المبادرة في إطار حرص اتحاد الجودو على إعداد كوادر تدريبية وطنية وفق أحدث المعايير، بما ينعكس على تطوير الأداء داخل الاتحاد ويدعم صناعة جيل قادر على مواصلة مسيرة إنجازات الجودو المصري. ويهدف الاتحاد من خلال هذه الخطوات إلى تعزيز القدرة الفنية المحلية، ورفع مستوى المنافسة، والإسهام في استمرار حضور الجودو المصري بشكل قوي في مختلف المحافل.
وتتوقع الأوساط الرياضية أن تسهم هذه الخطوة في توسيع قاعدة المدربين المؤهلين، وخلق مسار مهني واضح داخل منظومة التدريب، بحيث يصبح المدرب الوطني عنصرًا محوريًا في قيادة العملية الفنية للمنتخبات خلال المرحلة المقبلة، بما يعكس توجهًا استراتيجيًا للتطوير والاستقلالية الفنية ورفع معدلات الإنجاز.

التعليقات