مع انطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد، استقر الجهاز الفني لفريق الأهلي بقيادة حسام حسن عموتة على خطة عمل تركّز بشكل أساسي على رفع الحمل البدني للاعبين، بهدف تجهيزهم بدنيًا وبدقة فنية قبل الدخول في منافسات الموسم بأعلى جاهزية. وتأتي هذه الخطوة في ظل إدراك الإدارة والفريق لحساسية المرحلة التحضيرية، وأن الأداء البدني لا يقل أهمية عن الجوانب الخططية، خصوصًا في ظل ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات.
وأوضح النادي أن عموتة تابع تأثير تراجع المردود البدني خلال نهاية الموسم الماضي عبر مراجعة عدد من المباريات، وهو ما دفعه لوضع برنامج تدريبي أكثر شمولًا يشمل زيادة تدريجية في القوة والتحمل، والعمل على سرعة الاستجابة العضلية، ورفع كفاءة اللاعبين في فترات الاستحواذ والضغط والعودة للمواقع الدفاعية. كما يهدف البرنامج إلى تقليل احتمالات الإصابات المرتبطة بالإجهاد عبر المتابعة الدقيقة لمعدلات الجهد وتقنين الأحمال.
وفي السياق ذاته، يسعى الأهلي لمعالجة ملف الهجوم في الميركاتو الصيفي، إذ كشفت مصادر داخل النادي أن مسؤولي الأهلي اتجهوا نحو تدعيم خط الهجوم بثنائي أجنبي بدلًا من الاكتفاء بمهاجم واحد، وذلك بناءً على احتياج الفريق الفعلي من حيث العدد والخيارات الهجومية. وأشارت المصادر إلى أن الإدارة كانت تميل مبدئيًا إلى ضم مهاجم واحد، إلا أن عدم كفاية الخيارات المتاحة في مركز رأس الحربة دفعها لإعادة ترتيب الأولويات.
وتشير المعطيات إلى أن الأهلي قد تعاقد مع أقطاي عبد الله من صفوف إنبي، بينما ما يزال موقف محمد شريف من الاستمرار محل متابعة، وقد تشهد الأيام المقبلة حسم مصيره في ظل تطلع الإدارة لتدعيم الهجوم بشكل يضمن حلولًا متنوعة بين اللعب المباشر والاختراقات واستغلال المساحات.
كما تم طرح اسم الجزائري منصف من لاعب دينامو زغرب الكرواتي ضمن قائمة المهاجمين المرشحين، في خطوة ترمي إلى تعزيز المنافسة داخل مركز الهجوم. ومن المتوقع أن ينضم معه أو تسبقه صفقة هجومية ثانية خلال الفترة المقبلة، بما يتناسب مع خطة الفريق لتوفير بدائل فعّالة في مختلف سيناريوهات المباريات.
وعلى صعيد المفاوضات الخارجية، يواصل الأهلي تحركاته مع نادي مولودية الجزائر لضم المهاجم الغيني محمد ساليو بانجورا، حيث تم إرسال عرض رسمي للتعاقد مع اللاعب ضمن توجه الإدارة لتدعيم الخط الأمامي بعناصر قادرة على تقديم الإضافة الفنية قبل بداية الموسم. ويرى الأهلي أن بانجورا يمثل خيارًا هجوميًا مناسبًا لاحتياجات الفريق، خصوصًا في ظل دوره كحل مباشر في إنهاء الفرص وتقديم تهديد ثابت للمرمى.
ومن أجل تسريع المفاوضات، طلب الأهلي من مولودية الجزائر تخفيض مطالبه المالية حتى يصبح الاتفاق ممكنًا ضمن ميزانية الميركاتو الحالية. وتواصل إدارة التعاقدات المفاوضات بهدف الوصول إلى صيغة نهائية تضمن إتمام الصفقة في التوقيت المناسب، وهو ما يعكس رغبة النادي في إنهاء ملفات الهجوم مبكرًا لتفادي أي ضغط أو تعقيدات قبيل انطلاقة الموسم.
وبشكل عام، تتجه خطوات الأهلي خلال الفترة الحالية نحو مسارين متوازيين: تجهيز بدني مكثف بقيادة عموتة لضمان استقرار الأداء طوال الموسم، وتنشيط سوق الانتقالات لتدعيم الجبهة الهجومية بأسماء مؤثرة، بما يرفع من فرص الفريق في تحقيق أهدافه محليًا وقاريًا.

التعليقات