استضاف الإعلامي محمود سعد في برنامج “باب الخلق” المذاع على قناة “النهار” السيدة آمال إسماعيل، حيث كشفت كواليس حصولها على درجة الدكتوراه بعد تجاوز الثمانين، مؤكدة أن العمر لم يكن عائقًا بقدر ما كان دافعًا جديدًا للنجاح وتحقيق الذات.
وخلال الحلقة، قالت آمال إسماعيل إنها تشعر أن الله “نصرها” لتقدم رسالة للناس الذين يعيشون حالة يأس أو إحباط، مشيرة إلى أنها تعتبر نفسها “بابًا صغيرًا للأمل” للكثيرين. وأضافت أن هدف تجربتها لا يقتصر على الدراسة وحدها، بل على إعادة زرع الثقة في النفوس وتشجيع من توقفوا عند نقطة معينة في حياتهم.
وأوضحت ضيفة البرنامج أن خلفيتها الأسرية كانت تحمل قيمًا ومعايير تعليمية متباينة؛ إذ كانت لديها ثمانية إخوات من البنات، وكان والدها عمدة، و3 من إخوتها استطاعوا استكمال التعليم. ومع ذلك، لم تتح لها ظروفها في الصغر أن تدرس؛ فالحياة وقتها كانت مرتبطة بواجبات الأسرة، وفي مقدمتها قرار زوجها الذي رفض أن تتعلم من أجل أن تتفرغ لتربية الأبناء.
وعندما وصلت إلى سن الثامنة والثلاثين، بدا أن طريق التغيير بدأ فعليًا. قالت آمال إسماعيل إنها قررت استكمال التعليم في تلك المرحلة، ثم استمرت في رحلتها الدراسية حتى وصلت إلى هدفها الكبير. وأشارت إلى أن قرار العودة للدراسة لم يكن مجرد رغبة عاطفية، بل خطوة عملية تتطلب تنظيم الوقت والتعامل مع ضغط المسؤوليات والتغلب على صعوبات التعلم المتقدم.
ومن خلال قصتها، سلطت آمال إسماعيل الضوء على فكرة مهمة: أن التعلم قد يبدأ في أي عمر، وأن العوائق—مهما كانت—يمكن تجاوزها بالإرادة والدعم المستمر. كما قدمت مثالًا واقعيًا على أن التحدي الأكبر ليس في الحصول على الشهادة فقط، بل في الاستمرار حتى النهاية.
وتأتي شهادة السيدة آمال إسماعيل كرسالة ملهمة لكل من يرى أن فرصته قد انتهت. فهي تؤكد أن التقدم العلمي ليس حكرًا على فئة عمرية محددة، وأن الإنسان قادر على رسم مسار جديد متى ما قرر ذلك بصدق، حتى لو كانت البداية متأخرة، وحتى لو ظن الآخرون أن الحلم مستحيل.

التعليقات