يواصل مسؤولو النادي الأهلي تعزيز خطط تدعيم الهجوم قبل انطلاق الموسم الجديد، عبر تكثيف مفاوضاتهم مع نادي مولودية الجزائر من أجل ضم مهاجم الفريق الغيني محمد ساليو بانجورا خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. ووفقاً لمعلومات من داخل الملف، فإن الإدارة الأهلاوية تحركت بعرض رسمي للنادي الجزائري، بهدف الحصول على خدمات اللاعب في إطار استراتيجية واضحة لتدعيم الجبهة الأمامية بعناصر ذات تأثير مباشر وقدرة على صناعة الفارق في المباريات.
وتشير المصادر إلى أن الأهلي يركز في المفاوضات على نقطة جوهرية تتمثل في تخفيض المقابل المالي المطلوب من مولودية الجزائر للموافقة على انتقال بانجورا. ويرى مسؤولو القلعة الحمراء أن المطالب المالية الحالية مرتفعة مقارنةً بالوضع التفاوضي في الميركاتو، وأنه يمكن الوصول إلى تسوية أفضل عبر جدولة المقابل أو تضمينه بحوافز مرتبطة بالأداء.
رغبة في ضم اللاعب بعد متابعة دقيقة لمستواه
بدأت الاتصالات بين الطرفين خلال الأيام الماضية بهدف الاستفسار عن تفاصيل المطالب المالية، إضافة إلى معرفة موقف مولودية الجزائر من إمكانية التخلي عن بانجورا قبل نهاية فترة الانتقالات. ويأتي ذلك في وقت أثبت فيه اللاعب حضوراً لافتاً مع فريقه خلال الموسم الماضي، ما جعله ضمن الأسماء المرشحة لتعزيز خط الهجوم في الأهلي.
كما تؤكد مصادر أخرى أن لجنة التعاقدات في الأهلي تتابع بانجورا منذ فترة، بعدما نال إعجاب الجهاز الفني بفضل عدد من الجوانب الفنية والبدنية؛ أبرزها السرعة في المساحات، والقدرة على التحرك خلف المدافعين، والتحكم داخل منطقة الجزاء، إضافة إلى شخصية هجومية واضحة تجعل تأثيره مستمراً طوال فترات المباراة. وتُعد هذه الصفات نقطة جذب كبيرة لأي فريق يبحث عن مهاجم قادر على التسجيل وصناعة الفرص.
إشادة فنية تقود الاهتمام بالصفقة
تكتسب الصفقة زخماً إضافياً عقب الإشادة الواضحة بالمهاجم الغيني من ياسر رضوان، نجم الأهلي السابق، والذي تم تعيينه مؤخراً ضمن الجهاز الفني الجديد للفريق بقيادة الحسين عموتة. ووفقاً لما تم تداوله، فإن رضوان أبدى معرفته بقدرات بانجورا منذ فترة سابقة، حيث سبق أن عمل مع الفريق الجزائري ضمن الجهاز الفني لمولودية الجزائر تحت قيادة المدرب التونسي خالد بن يحيى. وتُعد هذه الخلفية عاملاً مهماً في تقييم اللاعب ودعم قناعة الجهاز الفني بإمكانية نجاحه في السياق الجديد.
مطلوب مالي مرتفع يسبب تعقيد المفاوضات
من جهة أخرى، يصر نادي مولودية الجزائر على الحصول على مقابل مالي مناسب لا يقل عن مليوني ونصف مليون دولار للموافقة على رحيل بانجورا. ويبدو أن رغبة الأهلي في تقليل هذا الرقم هي سبب استمرار المفاوضات دون حسم نهائي حتى الآن، خاصة أن مولودية الجزائر يعتمد على اللاعب بشكل أساسي، ما يجعل موقفه التفاوضي أكثر صلابة.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة جولة جديدة من المباحثات بين الناديين من أجل الوصول إلى صيغة اتفاق متوازنة. وفي هذا السياق، قد يتحرك الأهلي نحو مقترحات بديلة مثل توزيع قيمة الصفقة على دفعات، أو إدراج مكافآت مرتبطة بمدة المشاركة أو تحقيق أهداف رياضية، بما يساعد على تقليص الفجوة بين الطرفين.
توجه لإنهاء الصفقة قبل بدء الإعداد
يسعى الأهلي إلى حسم ملف التعاقدات مبكراً قدر الإمكان قبل بدء فترة الإعداد للموسم، لتفادي ضغط الوقت وزيادة فرص إدماج الصفقات الجديدة مع الفريق مبكراً. وتؤكد المتابعة من داخل الإدارة أن الهدف ليس فقط التعاقد، بل أيضاً بناء فريق متجانس ينسجم سريعاً مع أسلوب اللعب خلال المعسكرات والاستحقاقات الرسمية القادمة.
وبين رغبة الأهلي في تقليل المقابل المالي وبين تمسك مولودية الجزائر بقيمة الصفقة، تبقى المفاوضات مفتوحة على احتمالات متنوعة حتى الوصول إلى صيغة ترضي جميع الأطراف وتحدد مصير محمد ساليو بانجورا في الميركاتو الصيفي الحالي.

التعليقات