أيمن فتحي يفك شفرة الأرقام المثيرة للجدل
أعاد أيمن فتحي، رئيس شركة كرة القدم بالنادي الأهلي، تسليط الضوء على ملف التعاقد مع أحمد سيد زيزو، بعد أن كشف عن وجود عناصر مالية غير معلنة تفسر الفجوة الكبيرة بين الأرقام المتداولة في وسائل الإعلام والوسط الرياضي. وأشار إلى أن الصورة الكاملة للاتفاق لا تتضح إلا عند جمع الراتب الأساسي مع البنود التجارية والالتزامات الضريبية.
الرد على حسام المندوه
جاءت تصريحات فتحي ردًا مباشرًا على ما أدلى به حسام المندوه، عضو مجلس إدارة نادي الزمالك، الذي تحدث عن المبلغ الذي كان زيزو يطلبه في مفاوضاته السابقة مع القلعة البيضاء. وذكر المندوه أن اللاعب كان يطلب 80 مليون جنيه، وهو ما أثار تساؤلاته حول قبوله لاحقًا بالحصول على 5 ملايين جنيه فقط مع الأهلي.
عقد الحقوق التجارية.. المفتاح المفقود
شرح أيمن فتحي أن الفارق الظاهر بين الرقمين يعود إلى الطبيعة المعقدة للعقود الرياضية الحديثة، وليس إلى تناقض حقيقي في القيم المالية. وأوضح أن الاتفاق مع زيزو يشمل ما يعرف بـ«عقد الحقوق التجارية»، وهي بنود تتيح للاعب الاستفادة من مكاسب تسويقية واستثمارية تتجاوز الراتب الشهري الثابت.
وبحسب فتحي، فإن محاولة تقييم الصفقة من خلال رقم واحد منفصل عن سياقه تؤدي إلى استنتاجات خاطئة، إذ يجب مراجعة الاتفاق بالكامل لفهم التعويض المالي الحقيقي.
من يتحمل فاتورة الضرائب؟
كشف رئيس شركة الكرة أن النادي الأهلي يتحمل سداد الضرائب المستحقة على عقد زيزو، موضحًا أن نسبة الضريبة تبلغ 27% من قيمة العقد. واعتبر أن هذا البند يمثل أحد العوامل التي توسع الفجوة بين الأرقام المعلنة والحقيقية، لأن أي مقارنة لا تأخذ الضرائب في الحسبان تبقى غير مكتملة.
لماذا يستمر الجدل؟
تأتي هذه التوضيحات وسط حالة من الغموض تحيط بالتفاصيل المالية لانتقال زيزو إلى الأهلي، حيث تتضارب الأرقام المتداولة بين مختلف المصادر. ويرى فتحي أن الجدل ناتج عن تجاهل البنية الكاملة للتعاقد، التي تتضمن الراتب والحقوق التجارية والضرائب معًا وليس عنصرًا واحدًا فقط.
الخلاصة
ما يحاول أيمن فتحي تأكيده هو أن القيمة الحقيقية لعقد زيزو ليست رقمًا واحدًا يمكن اختزاله في راتب أو مبلغ متداول، بل هي حزمة متكاملة من البنود التجارية والالتزامات الضريبية. وبالتالي، فإن أي نقاش حول الصفقة يتطلب قراءة العقد ككل قبل إصدار الأحكام.

التعليقات