التخطي إلى المحتوى

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال جلسة نقاشية جمعته بوزير الدولة للإعلام وعدد من الإعلاميين ورؤساء التحرير وكبار الكتاب، أن تطوير التعليم في مصر يتطلب وجود استراتيجية وطنية واضحة وثابتة لا تتبدّل بتبدّل الوزراء، مشيرًا إلى أن الوزارة تعاملت خلال السنوات الماضية مع عدد من التحديات الممتدة التي أثّرت في منظومة التعليم لأكثر من ثلاثة عقود.

وأوضح الوزير أن منظومة التعليم في مصر تضم قرابة 25 مليون طالب، لافتًا إلى أن الجهود الرامية إلى خفض كثافات الفصول كان لها أثر مباشر في تحسين انتظام الطلاب داخل المدارس، من خلال توفير بيئة تعليمية أكثر ملاءمة ورفع القدرة الاستيعابية للمدارس.

وبيّن أن متوسط حضور الطلاب في المدارس الحكومية خلال عامي 2023 و2024 كان يقارب 15%، ثم ارتفعت النسبة خلال الفترة الحالية لتصل إلى نحو 87%، في مؤشر على تحسن ملحوظ في استمرارية حضور الطلاب واستقرار العملية التعليمية.

وأضاف الوزير أن متوسط كثافة الفصل أصبح 36 طالبًا بدلًا من المستويات المرتفعة التي كانت تمثل أحد أبرز مشكلات التعليم، مؤكدًا أنه لا يوجد فصل في مصر يضم أكثر من 100 طالب، بما يضمن فرصًا أفضل للمتابعة الفردية داخل الفصل ويحدّ من آثار الاكتظاظ على مستوى الفهم والتحصيل.

ولتعزيز جودة التعليم وتثبيت التحسينات، شدد وزير التربية والتعليم على أن الوزارة تعمل على رفع كفاءة بيئة التدريس عبر تنظيم العملية التعليمية وتحسين توزيع الموارد داخل المدارس، مع التركيز على استدامة الأداء الأكاديمي، ورفع جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب وضمان انتظامهم.

كما أشار إلى أن معالجة مشكلات المنظومة لا تقتصر على جانب واحد، بل تشمل التعامل مع جذور التحديات التعليمية المتراكمة عبر خطط متتابعة، بما يدعم التحول نحو مدرسة أكثر انتظامًا وفاعلية، ويعزز قدرة النظام التعليمي على تلبية احتياجات الطلاب في المراحل المختلفة.

في هذا السياق، أكد الوزير أن الوزارة تمضي في مسار الإصلاح من خلال برامج تخطيط وتنفيذ ومتابعة، بهدف الوصول إلى تعليم أكثر جودة، وتقليل الفجوات الناتجة عن ضعف التجهيز أو الضغط على الفصول، وصولًا إلى بيئة تعليمية مستقرة تُقاس بنتائج ملموسة في الحضور والكثافة وفاعلية التدريس.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *