التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تعمل على توجيه كل الجهود نحو مصلحة الطلاب وتطوير منظومة التعليم، لافتًا إلى أن العام الدراسي الحالي يشهد زيادة في عدد أيام الدراسة من 174 يومًا إلى 183 يومًا، بما ينعكس على انتظام العملية التعليمية وتعزيز فرص التعلّم والتحصيل.

مواءمة عدد أيام التمدرس مع معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)

وأوضح الوزير أن الحد الأدنى لأيام التمدرس وفق متطلبات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD» يصل إلى 180 يومًا، مشيرًا إلى أن الوزارة حددت هدفًا يتجاوز هذا الحد، عبر زيادة عدد أيام الدراسة إلى 183 يومًا خلال العام الحالي. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار يستهدف رفع جودة التعليم والارتقاء بخطط تنفيذ المناهج وضمان استثمار وقت التعلم بصورة أفضل.

قرارات العام الدراسي.. تركيز على جودة التعليم لا على إرضاء الرأي العام

وتحدث الدكتور محمد عبداللطيف عن فلسفة القرارات المتعلقة بالعام الدراسي، مؤكدًا أن الوزارة لا تنظر إليها باعتبارها مجرد استجابة لما يرد في الرأي العام، بل باعتبارها قرارات تربوية في المقام الأول تُقاس بنتائجها على الطلاب. وقال إن الهدف هو ضمان تعليم أفضل لأبنائنا، حتى وإن ترتب على ذلك تمديد أسبوع إضافي في أيام الدراسة، نظرًا لأثره المباشر في استقرار الجداول الدراسية وتحسين تنفيذ المقررات.

تدريب المعلمين حجر أساس لتحسين الأداء داخل الفصل

وأشار الوزير إلى أن الوزارة قطعت شوطًا كبيرًا في ملف تدريب المعلمين بالتعاون مع الهيئات والمؤسسات الدولية والمتخصصين في مختلف التخصصات، مع استمرار برامج التدريب لتطوير أساليب التدريس. وتركز البرامج—وفق ما تم عرضه—على تمكين المعلم من توظيف طرق تدريس حديثة، وتحسين إدارة الصف، وتعزيز التفاعل الصفي، بما يساعد على رفع كفاءة المعلمين ومواكبة المتغيرات في التعليم.

دفعة نوعية من المعلمين الجدد: 43 ألف معلم

وفي إطار تعزيز الكادر التعليمي، أعلنت وزارة التربية والتعليم تعيين 43 ألف معلم مع بداية العام الدراسي الحالي. واعتبر الوزير هذا العدد دفعة كبيرة وغير مسبوقة من المعلمين الجدد، بما يساهم في معالجة احتياجات المدارس وتحسين نسب التوزيع داخل الفصول.

كما أوضح أن الجيل الجديد من المعلمين يتمتع بمهارات تكنولوجية أعلى، إضافة إلى الحماس والرغبة في تطوير الأداء المهني. وذكر أن عدد المعلمين الجدد الذين يعملون ضمن هذا الجيل في المرحلة الحالية يقترب من 150 ألف معلم، بما يعكس توسعًا مستمرًا في برامج الإعداد والتأهيل والتوظيف.

تدريب مستمر للمعلمين الجدد وفق معايير دولية

وأكد محمد عبداللطيف أن تدريب المعلمين الجدد يجري بصورة مستمرة، وبالتعاون مع مؤسسات دولية، بما يضمن اتساق معايير التدريب مع المعايير الدولية. ويهدف هذا النهج إلى دعم المعلم الجديد منذ البداية، وتزويده بالأدوات اللازمة للتعامل مع المناهج ومتطلبات التقييم، بما ينعكس على جودة التعلم داخل المدارس.

استمرار التعاون مع وزارة التعليم العالي لدعم منظومة التطوير

وفي ختام حديثه، أشار الوزير إلى استمرار التعاون مع وزارة التعليم العالي والجهات المعنية، في إطار دعم وتطوير منظومة التعليم. وشدد على أهمية تكامل جهود مؤسسات الدولة المختلفة، لأن نجاح مسار تطوير التعليم يتطلب تناغم السياسات والبرامج بين مراحل التعليم كافة، بدءًا من إعداد المعلمين وحتى تطبيق خطط التدريس داخل المدارس.

كيف تسهم زيادة أيام الدراسة في تحسين التعلم؟

وتتوقع الوزارة أن تسهم زيادة 10 أيام إضافية مقارنة بالعام السابق في تحسين انتظام التدريس وتقليل تأثير الفاقد التعليمي، وإتاحة مساحة أكبر لتنفيذ الأنشطة التعليمية، ومراجعة الدروس، والاستعداد للاختبارات بطريقة أكثر تنظيمًا. كما تساعد زيادة أيام الدراسة في تعزيز القدرة على تغطية المناهج وفق الجداول المعتمدة، ودعم تنفيذ خطط التقويم والمتابعة بشكل أكثر اتساقًا خلال العام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *