استقر سعر الذهب في مصر اليوم بعد تسجيل ارتفاعات خلال الفترة الأخيرة بنحو 30 جنيها، بالتزامن مع تحركات سعر الأونصة عالميا التي سجلت نحو 4415 دولارا، وسط ترقّب من جانب المستثمرين لبيانات اقتصادية قد تؤثر على اتجاهات السوق خلال الأيام المقبلة.
يراقب المتعاملون في سوق الذهب المصري سعر الأونصة العالمية لأنه يعد العامل الأكثر تأثيرا على حركة الأسعار المحلية، إلى جانب مجموعة عوامل داخلية أبرزها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ومستوى الطلب على الذهب من قبل الأفراد والشركات، ومدى توافر المعروض في السوق.
أسعار الذهب في مصر اليوم
سجلت أعيرة الذهب مستويات مختلفة على النحو التالي:
سعر الذهب عيار 24: 7223 جنيها للجرام.
سعر الذهب عيار 21: 6320 جنيها للجرام.
سعر الذهب عيار 18: 5417 جنيها للجرام.
كما بلغ سعر الجنيه الذهب: 50560 جنيها.
لماذا حافظ الذهب على حالة الاستقرار محليا؟
بالرغم من استمرار تقلبات سوق الصرف، إلا أن استقرار سعر الذهب جاء مدعوما بعوامل مالية يلاحظها المتعاملون، منها عودة نشاط مشتريات الأجانب والعرب لأدوات الدين المصرية، وهو ما قد ينعكس بشكل غير مباشر على حركة السيولة وسعر الدولار في السوق.
وتشير متابعة التدفقات إلى أن مشتريات العرب والأجانب لأدوات الدين المصرية سجلت صافي 380 مليون دولار خلال يوم أمس، وذلك بعد موجة خروج تدفقات خلال الأسبوع الماضي وصلت معها صافي عمليات البيع إلى 370.6 مليون دولار.
كما ارتفع احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري في أغسطس إلى 57.22 مليار دولار مقارنة بنحو 56.3 مليار دولار في يوليو، ما يوفر دعما إضافيا لثبات نسبي في أداء الأسواق ويساعد على تقلبات أكثر انتظاما لسعر الصرف.
الذهب محليا ما زال دون “سعره العادل”
وما زال سعر الذهب في مصر يتم تداوله وفق تقديرات متداولة في السوق بأقل من سعره العادل بمعدل خصم يقارب 50 جنيها لجرام عيار 21، وذلك رغم استمرار تذبذب المعطيات الاقتصادية.
وتعود أسباب ذلك في جزء كبير منها إلى تزايد المعروض من الذهب في السوق المحلي في مقابل تراجع ملحوظ في الطلب من بعض فئات المستهلكين، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتزامن المرحلة مع موسم الدراسة، وهو ما يقلل من فرص الشراء العاجل لدى بعض العملاء.
حركة الذهب عالميا.. صعود بعد 3 جلسات هبوط
على المستوى العالمي، شهد سعر الذهب ارتفاعا خلال تداولات اليوم بعد إنهاء سلسلة هبوط استمرت 3 جلسات متتالية، في ظل حالة من التذبذب وعدم وضوح الاتجاه.
وتبقى بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها هذا الأسبوع من أبرز المحفزات المحتملة لاتجاهات الأونصة؛ إذ تؤثر أي مفاجآت في معدلات التضخم على توقعات أسعار الفائدة واتجاه الدولار، وهو ما ينعكس مباشرة على جاذبية الذهب كأداة ادخار واستثمار.
ماذا نتوقع خلال الأيام المقبلة؟
قد يستمر الذهب في مصر بين موجات ترقب وعودة للصعود الخفيف، خصوصا إذا انعكست تحركات الأونصة العالمية على الأسعار المحلية بشكل تدريجي. كما يبقى سعر الدولار عاملا محركا رئيسيا لأي تسعير جديد، إضافة إلى استجابة الطلب المحلي لأوضاع الأسعار في ظل موسم الدراسة والقدرة الشرائية للمستهلكين.
وللمستثمرين والمشترين، يُنصح دائما بمتابعة تحديثات الأونصة والسعر الرسمي للدولار وأسعار المصنعية قبل اتخاذ أي قرار شراء، لأن أي تغيرات سريعة قد تفرض فروقات سعرية خلال فترات قصيرة.

التعليقات