وأوضح ترامب، خلال كلمته في مؤتمر صحفي، أن إيران طلبت هدنة بهدف تشييع جنازة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، غير أنه قال إن إيران أطلقت صواريخ على السفن في الأثناء. وأضاف أن واشنطن قد تتجه إلى خطوات أشد، مشيراً إلى إمكانية شن هجوم كبير وفرض حصار جديد على إيران. واعتبر أن هذه التحركات قد تكون ضمن نطاق خيارات ضغط أوسع تستهدف تغيير سلوك طهران.
وخلال تصريحاته على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أكد ترامب وجود احتمال كبير لتنفيذ ضربة جديدة ضد إيران خلال الليلة المقبلة، معتبراً أن أي تحرك عسكري يجب أن يكون «قوياً وحاسماً» إذا دعت الضرورة. وتأتي هذه التصريحات في ظل جدل دولي حول حدود الردع والضربات الاستباقية، وتأثيرها على الأمن الإقليمي وخطوط الملاحة في الخليج.
وبالتوازي مع التهديدات، شدد ترامب على فكرة أن الرد الأمريكي لن يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل قد يشمل أدوات سياسية واقتصادية، أبرزها إعادة تفعيل إجراءات الحصار أو توسيع نطاق القيود المالية والتجارية المرتبطة بقطاعات استراتيجية. كما يُفهم من حديثه أن واشنطن تسعى لرفع كلفة أي تصعيد إيراني على المنطقة، مع ترك هامش لانتقال الأزمة إلى مسار ردع أو تفاوضي.
من جهتها، تزداد حساسية الوضع مع قرب أي تحركات محتملة، خصوصاً في ظل ما يتصل بسلامة السفن، واحتمالات التأثير على الإمدادات عبر ممرات بحرية محورية. وترى عواصم أوروبية ودول أخرى أن أي ضربة واسعة أو استهداف للبنية التحتية قد يرفع من مخاطر اتساع دائرة المواجهة، بينما يعتبرها مؤيدو الخط المتشدد خطوة ضرورية لمنع تكرار الهجمات.
وفي الخلفية، تتجدد المخاوف من دخول المنطقة في حلقة تصعيدية، حيث تتأثر حسابات كل طرف بعاملين: الأول هو جاهزية الردع والقدرة العملياتية، والثاني هو تقدير كلفة التصعيد وما إذا كان سيؤدي إلى تقليص الهجمات أم إلى استفزاز ردود أوسع. ومع استمرار التصريحات العلنية، يبقى التحدي الأكبر هو مدى ترجمة التهديدات إلى إجراءات فعلية، وما إذا كانت سترافقها قنوات احتواء أو دعوات لتهدئة فورية.

التعليقات