التخطي إلى المحتوى

يعتمد المدير الفني للأهلي، الحسين عموتة، بشكل واضح على أحمد سيد زيزو في مركز رقم 10 خلف المهاجم منذ بداية الموسم، حيث ظهر اللاعب في هذا الدور بشكل أساسي خلال مباريات الفريق السابقة. وقد ساهم توظيف زيزو في هذا المكان بقدرته على الارتباط بالهجوم وصناعة الفرص عبر التمريرات بين الخطوط، إلى جانب تحركاته التي تمنح الفريق حلولاً هجومية إضافية.

لكن عودة إمام عاشور إلى الجاهزية تفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب بعض الأوراق داخل تشكيل الأهلي، خاصة أن عاشور يُعد من أبرز الخيارات التي يمكن أن تشغل مركز رقم 10 أو تؤدي أدواراً قريبة منه بحسب طريقة اللعب. وبالتالي، من المتوقع ألا يستمر زيزو في نفس المكان بذات الصورة بعد عودة عاشور، لأن المنافسة على مركز صناعة اللعب ستكون أشد، ما قد يدفع عموتة لتعديلات تكتيكية تهدف لتحقيق التوازن بين الاستحواذ والسرعة في التحول إلى الهجوم.

أقرب سيناريو لتوظيف زيزو بعد عودة إمام عاشور يتمثل في إعادة اللاعب إلى مركز الجناح الأيمن. ويأتي هذا الاحتمال لأن زيزو يملك مهارات هجومية متقدمة تناسب طبيعة لعب الأطراف، مثل استلام الكرة في المساحات الجانبية، والمراوغة وكسر التكتل الدفاعي، إضافة إلى قدرته على تقديم تمريرات حاسمة أو تنفيذ اللمسة الأخيرة من عمق الطرف. كما أن لعبه في الجناح قد يمنح الأهلي عرضاً أوسع ويزيد من تنوع الطرق الهجومية، خصوصاً عند مواجهة دفاعات تعتمد على التمركز داخل العمق.

أما عن إمكانية جلوس زيزو على دكة البدلاء، فتبقى واردة لكنها ليست السيناريو الأقرب في ظل حاجة الأهلي لوجود عنصر يضيف تهديداً مباشراً ويؤثر في لحظات المباراة. ومع ذلك، فإن قرار الإبقاء على زيزو أساسياً سيعتمد على فلسفة عموتة في توزيع الأدوار، وعلى رغبة الفريق في دعم الهجوم بأكبر عدد من اللاعبين المؤثرين، خصوصاً أن المنافسة على المراكز الهجومية عادة ما تزداد كلما اقتربت المباريات من مراحل الحسم.

عودة إمام عاشور تمنح عموتة خيارات أكبر في تشكيل الأهلي، لكنها في المقابل تعني ضرورة إعادة توزيع الأدوار بين اللاعبين بما يضمن عدم تداخل المهام أو فقدان الاتزان. فمن المحتمل أن يتحول شكل الفريق من الاعتماد الأكبر على “صانع لعب” واحد خلف المهاجم إلى بناء هجوم أكثر مرونة، عبر تبديل مواقع اللاعبين وتحريكهم بين العمق والأطراف حسب مسار المباراة.

بشكل عام، يبدو أن الطريق الأقرب هو الاستفادة من إمكانات زيزو بصورة مختلفة بعد عودة عاشور: من مركز رقم 10 إلى الجناح الأيمن، بما يحقق الاستمرار في التأثير الهجومي دون الإضرار بتوازن الفريق. ومع بدء المباريات القادمة وتحديد التشكيل النهائي، سيتضح بشكل أدق كيف سيترجم عموتة عودة عاشور داخل منظومة الفريق، وما إذا كان زيزو سيحافظ على مكانه كأساسياً عبر دور جديد أو سيشارك كخيار بديل وفقاً لاحتياجات كل مواجهة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *