بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع ممثلي شركة «هاير مصر للأجهزة الكهربائية»، برئاسة يانج لينبنج، الرئيس التنفيذي للشركة، تطورات مشروعاتها الحالية وخططها التوسعية داخل السوق المصري، وذلك بحضور المهندس محمد سامي، مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية. وشهد اللقاء استعراضًا لخطط الشركة المرتبطة بتصنيع منتجات كهربائية متقدمة، مع التركيز على توطين التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي والقيمة المضافة.
مجمع صناعي صديق للبيئة بطاقة إنتاجية تتجاوز المليون وحدة
واستعرضت الشركة تطورات المجمع الصناعي الصديق للبيئة التابع لها بمدينة العاشر من رمضان، على مساحة 200 ألف متر مربع. ويضم المجمع 4 مصانع متخصصة لإنتاج التكييف المركزي والمنزلي، إلى جانب الغسالات، والتلفزيون والشاشات الإلكترونية، إضافة إلى مصنع لتشكيل المعادن وحقن البلاستيك والدهانات، بما يعزز التكامل داخل منظومة التصنيع ويقلل الاعتماد على مدخلات مستوردة.
وتقدر استثمارات المجمع بنحو 135 مليون دولار، وتصل بطاقة الإنتاج السنوية إلى أكثر من مليون وحدة من الأجهزة الكهربائية. كما تم تشغيل المرحلة الأولى قبل عامين، وتقوم الشركة بتصدير نحو 30% من إنتاجها إلى أسواق خارجية متنوعة، ما يعكس قدرة المنتجات على منافسة المعروض إقليميًا ودوليًا.
ومن المقرر افتتاح المرحلة الثانية من المجمع خلال نوفمبر المقبل، لتوسيع محفظة المنتجات بإضافة خطوط إنتاج الثلاجات والفريزرات بطاقة إنتاجية سنوية تتجاوز 500 ألف وحدة، وهو ما سيعزز مكانة الشركة ضمن قطاع الأجهزة المنزلية ويقوي سلاسل الإمداد داخل مصر.
تكنولوجيا التكييف وتعزيز نسب المكون المحلي
كما تناول اللقاء جهود قطاع المشروعات لدى الشركة في إنتاج أجهزة التكييف المركزي بنظام VRF، بنسبة مكون محلي بلغت 42.6% بهدف تلبية احتياجات المشروعات السكنية في المدن الجديدة بكفاءة أعلى وكلفة تشغيل محسنة. وفي السياق نفسه، تستهدف الشركة رفع قدرات تصنيع التكييف المنزلي بنسبة مكون محلي تصل إلى 65%، بما يدعم التوسع في السوق ويعزز القيمة المضافة المحلية.
وأكدت الشركة كذلك اعتماد المجمع الصناعي على الطاقة النظيفة في تشغيل الأنشطة الإنتاجية، بما ينسجم مع توجهات الاستدامة البيئية ويقلل البصمة الكربونية المرتبطة بالعمليات التصنيعية.
وزارة الصناعة تؤكد دعم التوطين وتعميق التصنيع المحلي
وشدد المهندس خالد هاشم على أن وزارة الصناعة تعتز بوجود كيان صناعي وتكنولوجي كبير مثل «هاير» في مصر، معبرًا عن تطلع الوزارة إلى زيادة توسعات الشركة بما يعكس ثقة الشركات العالمية في الاقتصاد المصري ومناخ الاستثمار. وأشار الوزير إلى أن التوسع الصناعي لا يقتصر على زيادة الإنتاج، بل يمتد إلى رفع نسبة المكون المحلي وتعميق التصنيع داخل البلاد.
وأكد الوزير ضرورة تكثيف جهود الشركة لزيادة المكون المحلي عبر دراسة إنتاج بعض المكونات الدقيقة المستخدمة في أجهزة التكييف المركزي، ومنها المبردات (Chillers)، بهدف تعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد. كما شدد على أهمية الاستفادة من خدمات مركز تحديث الصناعة لتطوير الموردين المحليين وتأهيلهم لتلبية احتياجات الشركة من مستلزمات الإنتاج، بما يدعم سلاسل التوريد داخل مصر ويرفع نسب التصنيع المحلي تدريجيًا.
التزام بخطط الاستثمار والاعتماد على الكفاءات الوطنية
ومن جانبه، أشاد يانج لينبنج بالدعم المستمر والتعاون المثمر من وزارة الصناعة والجهات التابعة لها. وأكد أن الشركة ملتزمة بمواصلة ضخ الاستثمارات وتوسيع قاعدة الإنتاج في مصر، مع الاعتماد على الكفاءات والعمالة الوطنية. ويرتبط ذلك بأهداف التنمية الاقتصادية وبما يعزز شعار «صنع في مصر» في الأسواق العالمية، خاصة مع توسع خطوط الإنتاج والاستفادة من قدرات التصنيع المتكاملة داخل المجمع.

التعليقات