التخطي إلى المحتوى

قال محمد إبراهيم، مراسل “القاهرة الإخبارية”، إن شبكة أطباء السودان أعلنت مقتل 10 أفراد من أسرة واحدة إثر استهدافهم على الطريق الرابط بين أم درمان وشمال كردفان، مضيفة أن الحادثة جاءت ضمن سلسلة اعتداءات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين. ووفقًا للبيان، اتهمت الشبكة قوات الدعم السريع بالهجوم، معتبرة أن ما يجري يشكل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي ويستدعي تحركًا عاجلًا لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات.

وأضاف إبراهيم أن ولايتي شمال وجنوب كردفان تشهدان تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا، حيث تواصل الهجمات استهداف مرافق مدنية في مدينة الأبيض، بما في ذلك التأثير المباشر على الخدمات الأساسية. وأشار إلى أن المدينة عانت من انقطاع الكهرباء والمياه لأكثر من عشرة أيام، وهو ما يفاقم أوضاع السكان الصحية والغذائية ويزيد من معاناة المرضى داخل المستشفيات ومراكز الرعاية. كما لفت إلى تجدد الاشتباكات في مدينتي كادوقلي والدلنج، وسط مخاوف من اتساع رقعة العنف وانعكاس ذلك على البنية التحتية والطرق الحيوية.

وتحدث المراسل عن استمرار تقدم الجيش السوداني في ولاية النيل الأزرق، مشيرًا إلى توقعات ميدانية باستعادة مدينة الكرمك خلال الساعات المقبلة. وذكّر بأن للكرمك أهمية استراتيجية واقتصادية نظرًا لموقعها ودورها في حركة الإمدادات والاتصالات بين المناطق، إضافة إلى كون الولاية تضم مناطق ذات موارد طبيعية تسهم في الاقتصاد المحلي.

وفي سياق متصل، تُبرز التطورات الأخيرة تحديات كبيرة أمام جهود الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية، خصوصًا في ظل تضرر الخدمات العامة وتزايد المخاطر على السكان المدنيين. كما يعكس استمرار الاشتباكات الحاجة إلى وقف فوري للعنف وحماية المنشآت المدنية، بما في ذلك محطات المياه والكهرباء والمدارس والمستشفيات، مع توفير ضمانات للوصول الآمن للكوادر الطبية والفرق الإنسانية. وتأتي هذه الاتهامات والتحركات في وقت تتزايد فيه المطالب بإنفاذ قواعد القانون الإنساني الدولي ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداءات التي تستهدف المدنيين.

ويظل الوضع على الأرض متغيرًا، مع استمرار الرصد الميداني والتقارير حول تطورات المواقف العسكرية والخدمية، في محاولة لتقديم صورة أكثر دقة عن حجم المعاناة التي يتعرض لها المدنيون، وما إذا كانت المساعي لتهدئة الأوضاع ستسهم في تخفيف أثر النزاع على السكان في ولايات كردفان والنيل الأزرق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *