التخطي إلى المحتوى

حذّرت وزارة الخزانة الأمريكية المؤسسات المالية الأجنبية من التعامل مع إيران في حال كان ذلك يتصل بدعم قطاع الطيران الإيراني، وذلك في إطار حزمة إجراءات تستهدف أنشطة مرتبطة بالطائرات والخدمات ذات الصلة. وجاءت التحذيرات ضمن معلومات نقلتها قناة “القاهرة الإخبارية” في خبر عاجل.

ووفق بيان وزارة الخزانة، طالت العقوبات 36 هدفاً على خلفية دعم قطاع الطيران الإيراني، مع مطالبة المؤسسات المعنية بالإبلاغ عن شبكات المشتريات التي تُسهم في تعزيز هذا القطاع. ويأتي هذا التوجه في سياق توسيع آليات الضغط المالي والامتثال، بما يشمل التدقيق على التحويلات المالية، والتعاملات التجارية، وسلاسل الإمداد التي قد تمكّن شركات أو كيانات مرتبطة بالطيران من الحصول على قطع أو خدمات أو تمويل.

كما أشارت وزارة الخزانة إلى تعليق ثلاث تراخيص كانت تسمح بالتحليق فوق إيران، بما يحدّ من قدرة شركات طيران غير أمريكية على تشغيل طائرات أمريكية المنشأ وصولاً إلى المجال الإيراني. ويعكس هذا الإجراء رغبة أمريكية في تقليص المسارات التشغيلية التي قد تدعم رحلات أو ترتيبات نقل مرتبطة بإيران.

وفي سياق متصل، أعلنت الوزارة تعليقاً “لأجل غير مسمى” لترخيص كان يسمح بإعادة تصدير بعض الطائرات المدنية إلى إيران. ويعني ذلك تشديد القيود على تحويل ملكية الطائرات أو إعادة توجيهها أو دعم تشغيلها من خلال وسطاء أو أطراف غير مباشرة.

وعلاوة على ما سبق، تم إدراج 27 شركة طيران إيرانية ضمن قائمة العقوبات، وهو ما يترتب عليه عادةً تقييد التعاملات معها، ورفع مستوى المخاطر المرتبطة بأي معاملات مالية أو تجارية تتم من خلالها أو لصالحها. وبحسب منطق العقوبات، فإن إدراج الشركات يهدف إلى قطع القنوات التي قد تسمح بتدفق الإيرادات أو توفير الدعم الفني والتشغيلي اللازمين لاستمرار النشاط.

ولزيادة التأثير، تعتمد مثل هذه القرارات غالباً على ربط الامتثال بمعايير صارمة لدى البنوك والمؤسسات المالية، إذ يُطلب منها مراقبة أي تعاملات قد تكون لها صلة بأشخاص أو شركات أو شبكات مرتبطة بالقطاع المستهدف. كما قد يؤدي ذلك إلى مراجعات داخلية شاملة لشروط التعامل، وتحديث سياسات “اعرف عميلك” و”مكافحة غسل الأموال” لتفادي المخالفات.

بذلك، تكون الإجراءات الجديدة قد جمعت بين التحذير المالي، وتعليق التراخيص المرتبطة بالتحليق وإعادة التصدير، وإدراج شركات طيران ضمن قوائم العقوبات، في محاولة لتعزيز الضغط على منظومة الطيران الإيرانية وإضعاف قدرتها على الاستفادة من سلاسل الإمداد والخدمات العابرة للحدود.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *