التخطي إلى المحتوى

تنفيذاً لتوجيهات الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وبناءً على المتابعة المستمرة لمؤشرات أداء القطاعات التصديرية، عقد حاتم النواوي، الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، اجتماعاً مع مجلس إدارة المجلس التصديري للحاصلات الزراعية برئاسة عبد الحميد الدمرداش. جاء الاجتماع بهدف استعراض أداء قطاع الحاصلات الزراعية خلال الفترة الماضية، وتحليله وفقاً للمؤشرات المستهدفة، وتحديد أبرز التحديات التي تواجهه، إلى جانب بحث فرص توسيع الصادرات المصرية للأسواق الخارجية خلال المرحلة المقبلة.

في هذا السياق، أكد النواوي أن المرحلة القادمة ستشهد دراسة متعمقة لفرص التوسع الأفقي والرأسي في الصادرات الزراعية. ويهدف ذلك إلى رفع معدلات نمو الصادرات بشكل مستدام، وتعزيز تنافسية المنتج المصري عبر تحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وتطوير القدرة على تلبية طلبات الأسواق المختلفة من حيث الكميات والجودة والمواصفات.

كما تضمن الاجتماع مناقشة عدد من الأسواق الواعدة القابلة لزيادة الصادرات إليها، مع التركيز على كيفية الاستفادة من الاتفاقيات التجارية القائمة بين مصر والدول المستوردة. وأشار الجانبان إلى أهمية تنويع المنتجات المصدرة بما يتوافق مع احتياجات كل سوق على حدة، بما يسهم في رفع العائد التصديري وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية المصرية.

وفيما يتعلق بدور القطاع، أوضح النواوي أن قطاع الحاصلات الزراعية يُعد من أكثر القطاعات إسهاماً في دعم الاقتصاد الوطني، لما يمتلكه من قدرة على توليد قيمة مضافة حقيقية والمساهمة في تحسين الميزان التجاري. وتأتي هذه المكانة في ظل ما يتمتع به القطاع من تنوع محاصيل وإمكانات تطوير ترتبط بتحديث أساليب الإنتاج، ورفع كفاءة التخزين والتداول، وتحسين الالتزام بالاشتراطات الفنية للمستوردين.

ومن جهة تطوير منظومة العمل، أكد النواوي أن صندوق تنمية الصادرات يعمل بالتوازي على الإسراع في استكمال مشروع الميكنة، بما ينعكس على تسريع الإجراءات، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز الشفافية، وتقليل الأعباء الإدارية على الشركات المصدرة. ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع لتحسين بيئة التصدير بما يدعم الاستجابة الأسرع لاحتياجات الأسواق، ويقلل من زمن إنجاز المعاملات.

بدوره، شدد عبد الحميد الدمرداش على أهمية استمرار التنسيق بين صندوق تنمية الصادرات والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية لوضع مستهدفات واضحة لزيادة الصادرات، وبالأخص توسيع قاعدة المصدرين. وجرى التأكيد على ضرورة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها ركيزة مهمة لزيادة عدد الجهات القادرة على دخول الأسواق العالمية. كما تم بحث تنفيذ برامج توعوية وتدريبية لرفع جاهزية المصدرين للامتثال لمتطلبات الأسواق الدولية، مثل نظم الجودة والسلامة، ومعايير الاستدامة، وإدارة المخاطر المتعلقة بالتصدير.

واتفق الجانبان على استمرار التنسيق الدوري لمتابعة مؤشرات الأداء، وقياس معدلات نمو الصادرات، ورصد تطورات الأسواق العالمية بشكل منتظم. ويهدف هذا النهج إلى ضمان التعامل السريع مع التحديات القائمة، وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة، بما يحقق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات المصرية ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية من حيث الجودة والتكلفة وسهولة النفاذ.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *