أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن الأكاديمية تمثل “بيت خبرة” عربيًا يساهم في بناء القدرات البشرية من خلال استثمارات حقيقية في التعليم والبحث العلمي وتطوير المهارات. وأشار خلال حواره مع الإعلامي يوسف الحسيني في برنامج “مساء جديد” على قناة “المحور” إلى أن منظومة التعليم داخل الأكاديمية تعمل بنظام تمويل ذاتي، بما يعني عدم تحميل الدول أو الحكومات أعباء مالية إضافية.
وأوضح رئيس الأكاديمية أن هذا التوجه يهدف إلى ضمان استدامة تقديم البرامج التعليمية بكفاءة، مع توجيه الموارد إلى تحسين البنية الأكاديمية، وتحديث المحتوى الدراسي، وتطوير الإمكانات بما يخدم سوق العمل والاحتياجات المتجددة في المنطقة. كما شدد على أن الاستثمار في الإنسان هو محور رئيسي في رؤية الأكاديمية، حيث يتم التركيز على إعداد كوادر مؤهلة تجمع بين المعرفة النظرية والتدريب العملي.
وفي سياق متصل، أعرب الدكتور إسماعيل عبد الغفار عن تقديره لرئيس الوزراء على توقيع اتفاقية تتيح تواجد فرع للأكاديمية العربية في مدينة العلمين الجديدة. ولفت إلى أن العلمين الجديدة تشهد توسعًا أكاديميًا متنوعًا، حيث تضم كلية للذكاء الاصطناعي، وكلية لطب الأسنان، وكلية للّوجستيات. وبيّن أن اختيار هذه التخصصات يعكس اتجاهًا استراتيجيًا نحو مجالات عالية الطلب، ترتبط مباشرة بمستقبل الصناعة والخدمات الصحية والاقتصاد اللوجستي.
وزاد رئيس الأكاديمية أن إنشاء الفروع في المواقع الواعدة يساهم في تقريب التعليم العالي من الطلاب ويعزز فرص الالتحاق والتخصص بما يتوافق مع خطط التنمية. كما يمثل وجود كليات متخصصة في مجالات التكنولوجيا والطب واللوجستيات فرصة لتخريج دفعات تمتلك مهارات متقدمة، بما ينعكس على قدرة سوق العمل على استيعاب الكفاءات.
وأكد أن الأكاديمية العربية تسعى كذلك إلى تعزيز التعاون والشراكات الأكاديمية والمجتمعية، ودعم تدريب الطلاب وربط البرامج الدراسية بمتطلبات الواقع العملي. وفي إطار الاستثمار في الإنسان، تولي الأكاديمية اهتمامًا بالتطوير المستمر للمنظومة التعليمية، من خلال تحديث المناهج، وإتاحة فرص تعلم تطبيقي، وتشجيع البحث العلمي والتطوير.
وتأتي تصريحات رئيس الأكاديمية العربية لتؤكد أن توجه التمويل الذاتي يضع الأكاديمية في موقع يمكنها من مواصلة تطوير برامجها دون تحميل الحكومات عبئًا إضافيًا، مع الاستمرار في التوسع الأكاديمي عبر فروع جديدة تسهم في توسيع قاعدة التعليم النوعي في المنطقة.

التعليقات