التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن الأكاديمية منظمة عربية متخصصة تحتضنها مصر منذ عام 1972، بهدف تأهيل الكفاءات في مجالات النقل البحري واللوجستيات بما يواكب تطورات الصناعة ومتطلبات سوق العمل الإقليمي والدولي.

وخلال حواره مع الإعلامي يوسف الحسيني في برنامج «مساء جديد» المذاع على قناة «المحور»، أوضح أن النقل البحري لم يعد نشاطاً تقليدياً يعتمد على حركة السفن فقط، بل أصبح مرتبطاً بسلاسل النقل المختلفة مثل النقل بالطرق والنقل النهري، ما أسهم في تنامي الحاجة إلى النقل التجاري متعدد الوسائط. ويعكس هذا التحول أهمية التكامل بين وسائل النقل المختلفة لضمان سرعة أكبر في تداول البضائع، وتقليل زمن الرحلة، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.

وأشار عبد الغفار إلى أن الأكاديمية تضم كلية النقل الدولي واللوجستيات، حيث يتلقى الطلاب منظومة معرفية متكاملة تجمع بين علوم الهندسة وعلوم الإدارة والتكنولوجيا. وتركز هذه البرامج على بناء مهارات عملية ونظرية تمكن الخريج من فهم منظومة النقل من جوانبها التقنية والإدارية، وصولاً إلى تطبيق أفضل الممارسات المهنية داخل بيئات العمل.

وأضاف أن الأكاديمية تعمل على إعداد خريج يمتلك العلم والمهارة لمواكبة متطلبات سوق العمل الدولي ومعايير النقل البحري الدولية، عبر برامج تدريس تهدف إلى ترسيخ الأسس العلمية وتطوير الكفاءات بما ينسجم مع الاتجاهات الحديثة في القطاع.

ومن بين عناصر الإثراء في تجربة الدراسة داخل الأكاديمية، يتم توجيه التركيز إلى تنمية مهارات الطالب في مجالات التخطيط اللوجستي وإدارة سلاسل الإمداد، وفهم التحديات التشغيلية المرتبطة بتداول البضائع، إضافةً إلى تعزيز القدرة على التعامل مع متطلبات الجودة والسلامة والكفاءة في قطاع النقل. كما تسهم الدراسة في تأهيل الطلاب لفهم أدوار مختلف الأطراف داخل المنظومة البحرية، بدءاً من عمليات التخطيط والتنسيق وصولاً إلى المتابعة التشغيلية.

وأكد رئيس الأكاديمية أن الهدف النهائي هو تجهيز خريج قادر على مواكبة تطورات النقل البحري واللوجستيات بما يحقق توافقاً أكبر مع احتياجات السوق، ويعزز قدرة الخريج على الاندماج في الوظائف الدولية من خلال امتلاك المعارف والمهارات المطلوبة.

كما شدد على أن الأكاديمية لا تكتفي بمنح المعرفة النظرية، بل تسعى إلى دعم الطالب وتطويره عبر تنمية مهاراته من خلال دراسة علوم الهندسة وإدارة الأعمال، بما ينعكس على قدرته على اتخاذ قرارات أفضل وفهم متطلبات العمل وفق المعايير الدولية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *