التخطي إلى المحتوى

كشفت د. مجدي نزيه، أستاذ بالمعهد القومي للتغذية، عن مجموعة خطوات عملية لتقليل مخاطر التلوث الغذائي داخل المنزل، خاصة عند التعامل مع الأغذية النيئة مثل البيض والدواجن. ووضح أن المشكلة لا ترتبط دائمًا بطبيعة الطعام نفسه، بل بالطريقة التي يتم بها التعامل معه قبل الطهي؛ إذ قد تنتقل الميكروبات من مادة لأخرى عبر الأسطح أو الأدوات إذا لم تُتبع قواعد السلامة.

## السالمونيلا والطهي الجيد: متى “تختفي” الميكروبات؟
أشار د. نزيه إلى أن السالمونيلا من الميكروبات التي يمكن القضاء عليها بالطهي الجيد. وتصل السالمونيلا إلى درجات تموت عندها عند نحو 80 درجة مئوية، لذلك فإن طهي البيض والفراخ جيدًا يمثل خط الدفاع الأساسي. كما شدد على أن الالتزام بدرجة نضج مناسبة يحد من احتمالات الإصابة، مؤكّدًا أن الهدف هو التأكد من وصول الحرارة إلى داخل الطعام وليس فقط سطحه.

## الخطر الأكبر: التلوث الخلطي أثناء تجهيز الطعام
أكد أستاذ المعهد القومي للتغذية أن عامل الخطورة الأساسي غالبًا يأتي من “التلوث الخلطي”، أي انتقال الميكروبات من الأغذية الحيوانية النيئة إلى أطعمة أخرى عبر نفس الأدوات أو الأسطح. فمثلاً، إذا تم تقطيع الدواجن النيئة على لوح ثم وُضِع عليه سلطة أو خضروات دون تنظيف كافٍ، قد تنتقل الميكروبات بسهولة.

## تخصيص 3 ألواح تقطيع داخل المنزل
وللتقليل من انتقال الميكروبات، أوصى باستخدام 3 ألواح تقطيع بدلًا من لوح واحد تتبدّل عليه الأطعمة. الفكرة الأساسية هي منع تلامس النيء مع غيره حتى أثناء التحضير:
1) لوح مخصص للحوم والأسماك والدواجن.
2) لوح مخصص للأطعمة الباردة مثل اللحوم الباردة والأجبان.
3) لوح مخصص للخضروات، وخاصة الخضروات الطازجة المستخدمة في السلطات.

وأضاف أن الالتزام بهذا التقسيم يساعد على تقليل احتمالات انتقال الملوثات حتى لو حدث تلوث بسيط على اللوح أثناء التعامل مع النيء.

## تنظيف الأدوات بالطريقة الصحيحة بين كل استخدام وآخر
لزيادة الفاعلية، شدد على أهمية تنظيف أدوات تقطيع الطعام والأسطح فور التعامل مع النيء. ويُفضل عدم الاكتفاء بالمسح السريع؛ لأن بعض الميكروبات قد تبقى على الأسطح الدقيقة أو في زوايا الأدوات. كما يُستحسن استخدام منظف مناسب وتجفيف الأدوات جيدًا بعد الغسل لتقليل بقاء الرطوبة التي تساعد على استمرار الملوثات.

## فصل أدوات المائدة الشخصية: قاعدة بسيطة وصارمة
أكد د. نزيه أهمية عدم مشاركة الأدوات الشخصية بين أفراد المنزل للحفاظ على الصحة، مثل تجنب استخدام فرشاة الأسنان أو أدوات المائدة نفسها بين الأشخاص. فهذه العادات قد تقلل من انتقال الميكروبات بشكل غير مباشر، خصوصًا في البيئات المغلقة.

## نصائح إضافية لتقليل المخاطر يوميًا
ولإثراء إجراءات الوقاية داخل المطبخ، يمكن اتباع نقاط عملية مكملة، مثل:
– غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل وبعد التعامل مع البيض والدواجن النيئة.
– تجنب ترك اللحوم النيئة أو البيض مكشوفًا لفترات طويلة خارج الثلاجة.
– استخدام أدوات منفصلة لوضع الطعام النيء (مثل الملقاط أو الملعقة) وعدم إعادة استخدامها لوضع الطعام المطهو إلا بعد تنظيفها.
– التأكد من نضج الدواجن وعدم ترك أجزاء غير مطهية جيدًا، لأن وصول الحرارة للداخل هو الفيصل.

## الخلاصة
خلصت النصائح إلى أن الوقاية من السالمونيلا داخل المنزل لا تعتمد فقط على “الطهي”، بل تعتمد بدرجة كبيرة على طريقة التعامل مع الأغذية النيئة قبل الطهي. وباتباع قواعد مثل الطهي الجيد، والفصل بين ألواح التقطيع، ومنع التلوث الخلطي عبر تنظيف الأسطح والأدوات، يمكن تقليل فرص انتقال الميكروبات بشكل واضح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *