التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور عزمي بلاونة، مدير التربية والتعليم في طوباس والأغوار الشمالية، أن العملية التعليمية في فلسطين مستمرة رغم الضائقة المالية والتحديات الاستثنائية التي يمر بها الوطن، مشيراً إلى أن استمرار التعليم لا يعتمد على الإمكانيات وحدها، بل على التخطيط والتكامل بين المؤسسات، وإصرار العاملين في القطاع التربوي.

وأوضح بلاونة أن الوزارة تعمل على تفعيل برامج للتعليم المساند بهدف تقليص الفاقد التعليمي الذي تأثر به الطلبة خلال السنوات الماضية، ولا سيما منذ جائحة كورونا. وأشار إلى أن هذه البرامج تستهدف دعم الفهم وتثبيت المهارات الأساسية، وتعويض فجوات التعلم، عبر أنشطة صفية إضافية ووسائل إثرائية تراعي مستويات الطلبة المختلفة، بما يضمن استمرار التقدم الدراسي وعدم توقف التعلم عند حدود انتظام الدوام فقط.

وأضاف أن إرادة المعلم الفلسطيني تمثل عاملًا محوريًا في ضمان عدم انقطاع العملية التعليمية، إذ يواصل المعلمون الوصول إلى مدارسهم رغم الظروف الصعبة، بما في ذلك الانتهاكات التي يتعرضون لها على الحواجز الإسرائيلية وما يرافقها من عراقيل قد تؤثر في الوقت والجهد. ولفت إلى أن هذا الصمود المهني والمعنوي ينعكس مباشرة على تماسك الصف واستقرار العملية التعليمية، ويعزز قدرة الطلبة على مواصلة التعلم بثقة.

وتابع بلاونة أن الهدف الأكبر هو بناء جيل واعٍ ومرتبط بقضيته الوطنية وقادر على التفاعل داخل الصف والمشاركة بفاعلية، من خلال توجيه تربوي يركز على الانجاز والتحصيل، مع مراعاة البعد النفسي والاجتماعي للطلبة في ظل الظروف التي يعيشونها. كما شدد على أن التعليم يُعد أحد أعمدة الصمود، وأن الثبات على الأرض عنوان لإرادة شعبية تتجسد في استمرار الدراسة مهما اشتدت الأزمات.

وأكد أن الوزارة تسعى أيضاً إلى تحسين جودة التعليم عبر متابعة انتظام الدوام، وتعزيز دور الخطة الدراسية، ودعم المعلمين بالأدوات والآليات التي تضمن استمرارية التعلم بأقصى درجة ممكنة. وفي هذا السياق، يعد التعليم المساند—بمفهومه الشامل—حلقة استراتيجية للتعامل مع آثار التعثر الدراسي، وتحويل التحديات إلى فرص لتعزيز التعلم وتقديم دعم مدروس للطلاب وفق احتياجاتهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *