التخطي إلى المحتوى

ينظم الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، في 17 سبتمبر 2026، منتدى الأعمال مصر – الصين تحت شعار يركز على تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين القاهرة وبكين. ويأتي هذا الحدث في إطار مساعي مشتركة لفتح قنوات تعاون أوسع بين مجتمع الأعمال في البلدين، ودعم جهود التنمية المستدامة عبر تبادل الخبرات في قطاعات حيوية مثل التنمية العمرانية، الرعاية الصحية، والتعليم، إلى جانب عرض فرص استثمارية جديدة أمام الشركات المصرية في السوق الصيني.

## لقاء استراتيجي على مستوى عالٍ
يشهد المنتدى مشاركة وفد صيني رفيع المستوى من مقاطعة «تشانغ بينغ» وحكوماتها المحلية، بما يعكس اهتمام بكين الحقيقي بالتعاون مع مصر. ويترأس الوفد الجانب الحكومي والإداري غان جينغ جونغ، أمين لجنة الحزب الشيوعي لمقاطعة تشانغ بينغ وأعلى مسؤول تنفيذي بها، ويشاركه تشانغ يو، أمين لجنة الحزب ببلدة نانشانغ والمسؤول التنفيذي على المستوى المحلي. كما يحضر مسؤولون يمثلون أجنحة مختلفة مرتبطة بصناعة القرار وتنفيذ السياسات، بما يضمن جدية المخرجات وفتح مسارات تعاون قابلة للتنفيذ.

## التدفقات الاستثمارية وتسهيل الشراكات العابرة للحدود
ضمن توجه المنتدى نحو جذب الاستثمارات وتفعيل الشراكات، يشارك قطاع الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، ممثلاً في ليو يي هونغ، مدير مكتب الشؤون الخارجية بحكومة مقاطعة تشانغ بينغ. ويتولى هذا القطاع دوراً محورياً في صياغة تفاهمات التعاون العابر للحدود وتذليل العقبات أمام حركة الاستثمارات المشتركة، بما يساعد الشركات المصرية والصينية على تحويل النقاشات إلى مشروعات فعلية.

## التنمية البشرية ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي
يعكس ترتيب قطاعات الوفد الصيني إدراكاً بأن التنمية البشرية عنصر حاسم في استدامة النمو. لذلك يضم الوفد تمثيلاً متخصصاً في الرعاية الصحية تقوده لو لي هوا، رئيس لجنة الصحة بمقاطعة تشانغ بينغ، بهدف بحث سياسات الصحة العامة وتطوير المستشفيات وتعزيز صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية. كما يشارك قطاع التعليم والتدريب عبر تشانغ يو شين، رئيس لجنة التعليم بالمقاطعة، لبحث فرص التعاون في التعليم الأساسي وما قبل الجامعي، إضافة إلى التدريب الفني والمهني وبناء المدارس، بما يساهم في رفع جاهزية القوى البشرية ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.

## أجندة الأعمال: قطاعات استراتيجية وفرص داخل منظومة التنمية
تتركز أجندة المباحثات بين الجانبين المصري والصيني على مجموعة من القطاعات الاستراتيجية المستهدفة، يأتي في مقدمتها:
– التطوير العمراني وإطلاق حلول تخطيط وتحديث للمدن.
– البنية التحتية ومشروعات الربط والخدمات المرتبطة بالمدن والمناطق الاقتصادية.
– الاستثمار العقاري وتطوير المدن الجديدة.
وتُعد هذه المحاور منصة تفاعلية لمجتمع الأعمال المصري بهدف صياغة شراكات ممتدة مع الجانب الصيني، بما يدعم مستهدفات التنمية المستدامة في مصر ويعزز قدرة المستثمرين المحليين على الوصول إلى فرص وتمويل وتكنولوجيا وشبكات توزيع في واحدة من أكبر الاقتصاديات العالمية.

## عائد متوقع للشركات المصرية: تصدير واستثمار مشترك ونفاذ لسلاسل الإمداد
يتوقع من مشاركة الشركات المصرية في هذا الحدث البارز نتائج ملموسة، أهمها فتح آفاق تصديرية جديدة. وتبرز الصين كشريك تجاري رئيسي لمصر منذ نحو 13 عاماً، ما يمنح الشركات المشاركة فرصة حقيقية لزيادة نفاذ منتجاتها إلى السوق الصيني من خلال ربطها مباشرة بشبكات الأعمال والموردين والمستوردين، بما يسهم في تنشيط معدلات التصدير وتوسيع قاعدة العملاء.

كما يفتح المنتدى أبواباً واسعة للاستثمار المشترك عبر اللقاءات الثنائية المباشرة مع أعضاء الوفد الصيني، والتي تتيح مساحة مناسبة لبحث تدشين مشروعات جديدة داخل مصر. وتستند هذه الفرصة إلى واقع استثماري قائم؛ إذ تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 200 مشروع صناعي وخدمي صيني باستثمارات تجاوزت 3 مليارات دولار، وهو ما يعكس مستوى الثقة في استقرار السوق المصرية وقابلية البيئة الاقتصادية للتوسع.

## الاستفادة من مبادرة «الحزام والطريق» وتعظيم التكامل الإقليمي
يمثل المنتدى أيضاً نافذة مؤاتية للاستفادة من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، خصوصاً أن موقع مصر الاستراتيجي يجعلها بوابة رئيسية لأفريقيا والشرق الأوسط ضمن مسارات التجارة والربط. ومن شأن هذا التوجه أن يساعد الشركات المصرية على الاندماج بشكل أعمق في سلاسل الإمداد العالمية، وتحسين فرص النفاذ إلى الأسواق، وتعظيم المكاسب الاقتصادية على المدى الطويل عبر مشروعات مرتبطة بالنقل والخدمات واللوجستيات والتصنيع.

## فرص جديدة تتطلب تحضيراً مبكراً من الشركات
ولتقليل الفجوة بين الاهتمام والنتائج، يبرز دور الشركات المصرية في تجهيز عروضها الأولية وملفاتها التعريفية بما يتوافق مع طبيعة السوق الصيني، مع التركيز على مجالات يمكن أن تستفيد من التعاون في التكنولوجيا وسلاسل التوريد ونماذج التصنيع أو التوزيع المشتركة. وبذلك، يصبح المنتدى خطوة عملية نحو شراكات قابلة للتنفيذ وتنعكس على حجم الصادرات وفرص الاستثمار وخلق قيمة مضافة في الاقتصاد المصري.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *