قال حسام طاهر، الوكيل الدائم لوزارة الموارد المائية والري، إن الدولة تواجه بجدية أي تعديات تقع على نهر النيل أو على المجاري المائية، مشيراً إلى أن هناك عشرات الآلاف من حالات التعديات على جانبي النهر خلال سنوات سابقة، بما يشمل أنشطة غير منظمة تمتد على ضفاف النيل وتؤثر في كفاءة المجري وقدرته على أداء وظيفته في نقل المياه.
وأضاف حسام طاهر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة الأولى، أن الوزارة تمكنت من إزالة عدد كبير من التعديات عبر منظومة عمل متكاملة، موضحاً أنه تم إزالة 163 تعدياً من خلال «الموجة 30»، وهي موجة/برنامج تنظيمي وضعت الدولة آلياته لاستعادة الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها بشكل غير قانوني أو بالمخالفة للاشتراطات.
وبيّن أن الدولة تستهدف استمرار إزالة التعديات على مجرى نهر النيل، خاصة تلك التي تؤدي إلى تعطيل كفاءة المجري أو تعوق تدفق المياه أو تُحدث اعتداءات تؤثر في استقرار الضفاف. وأوضح أن الحديث عن «طرح النهر» يشير إلى الأراضي التي تتكون على جانب النهر بعد الفيضانات، وأن التعامل معها يتطلب ضبطاً دقيقاً للاستخدام بما يراعي حماية مجرى النيل ومنع الاعتداءات الجديدة.
وأكد الوكيل الدائم أن الحفاظ على نهر النيل يُعد عملاً محورياً بالنسبة لكافة مؤسسات الدولة المصرية، لكونه شريان الحياة ومصدراً أساسياً لمياه الشرب والري والتنمية. لذلك يتم الدفع بخطط متابعة مشتركة وتعاون فعّال مع الجهات المعنية لملاحقة التعديات على الأراضي، واستردادها وفق الإجراءات القانونية، مع تعزيز حملات التوعية بأهمية النيل كمورد استراتيجي وبحاجة إلى حماية مستمرة.
ولتعزيز هذه الجهود، يجري التركيز على آليات رصد ميداني منتظمة، وتوثيق الحالات، والتعامل معها بصورة سريعة للحد من توسع الظاهرة، إلى جانب التنسيق بين الجهات ذات الصلة لضمان عدم عودة التعديات بعد إزالتها. كما تسهم هذه الخطوات في الحفاظ على السلامة المائية وتقليل آثار التعديات على مجرى النهر، وتحسين إدارة الموارد المائية على المدى الطويل بما يضمن الاستدامة وحماية البيئة المائية.

التعليقات