تُظهر بيانات تعاملات البورصة المصرية خلال الأسبوع المنتهي بعد استبعاد الصفقات، ملامح جديدة لإعادة التوازن في حركة التداول، حيث واصلت فئات المستثمرين المحلية السيطرة على النشاط، بينما برزت عمليات نوعية من جانب الصناديق الأجنبية دعمت اتجاهًا أكثر إيجابية في بعض شرائح التعامل.
أولاً: هيكل ملكية التداول داخل الأسهم المقيدة
استحوذ المستثمرون المصريون على نحو 88.5% من إجمالي التعاملات على الأسهم المقيدة خلال الأسبوع (بعد استبعاد الصفقات). وفي المقابل بلغت نسبة تعاملات الأجانب نحو 8.6%، بينما سجلت تعاملات العرب نحو 2.9%.
وعلى مستوى صافي الشراء/البيع خلال الأسبوع، سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بنحو 20.4 مليون جنيه، فيما سجل المستثمرون العرب صافي بيع قدره 811 مليون جنيه، وهو ما يشير إلى أن التأثير الأكبر كان مرتبطًا بحركة المحافظ والصفقات لدى الفئات غير المصرية.
ثانياً: مؤشرات من بداية العام
منذ بداية العام، استحوذ المصريون على نحو 88.3% من إجمالي قيمة التداول على الأسهم المقيدة (بعد استبعاد الصفقات). وتوزعت النسب على الأجانب بنسبة 7.6%، وعلى العرب بنسبة 4.1%.
كما عكس أداء التدفقات خلال الفترة نفسها اتجاهاً بيعياً لدى بعض الفئات غير المحلية؛ إذ سجل الأجانب صافي بيع بلغ 11.367 مليار جنيه، وسجل العرب صافي بيع بلغ 13.532 مليار جنيه.
ثالثاً: تعاملات المؤسسات المصرية.. شراء يقابله جني أرباح
في ما يتعلق بتعاملات المؤسسات على الأسهم المقيدة (شاملة الصفقات)، سجّلت المؤسسات المصرية إجمالي شراء بنحو 12.8595 مليار جنيه مقابل مبيعات بنحو 12.0098 مليار جنيه، لتسجل صافي شراء قدره 849.7 مليون جنيه.
ضمن الهيكل المؤسسي المصري، أظهرت بيانات فئة «أخرى» مشتريات بنحو 347.4 مليون جنيه مقابل مبيعات 435.2 مليون جنيه، بصافي بيع قدره 87.8 مليون جنيه.
كما سجلت البنوك المصرية مشتريات بنحو 156.3 مليون جنيه مقابل مبيعات بنحو 386.1 مليون جنيه، بصافي بيع قدره 229.8 مليون جنيه.
وفي المقابل، سجلت الشركات المصرية صافي بيع خلال الأسبوع بقيمة 373.6 مليون جنيه؛ إذ بلغت مشترياتها نحو 6.6012 مليار جنيه مقابل مبيعات بنحو 6.9748 مليار جنيه.
أما الصناديق المصرية فقد حققت صافي شراء بنحو 678.7 مليون جنيه؛ حيث بلغت مشترياتها 4.02 مليار جنيه مقابل مبيعات 3.3412 مليار جنيه.
كما حققت المحافظ المصرية صافي شراء بنحو 862.2 مليون جنيه (مشتريات 1.7347 مليار جنيه مقابل مبيعات 872.5 مليون جنيه).
رابعاً: المؤسسات العربية.. ضغط بيع أوضح
على مستوى المؤسسات العربية، بلغت قيمة مشترياتهم نحو 267.8 مليون جنيه مقابل مبيعات بنحو 571.5 مليون جنيه، ما يعكس صافي بيع بنحو 303.8 مليون جنيه.
وتوزعت حركة الشراء والبيع بين عدة فئات، أبرزها أن الشركات العربية سجلت صافي بيع بنحو 273.9 مليون جنيه، بينما سجلت البنوك العربية صافي بيع بنحو 14.7 مليون جنيه، وسجلت الصناديق العربية صافي بيع بنحو 16.4 مليون جنيه.
خامساً: المؤسسات الأجنبية.. تباين بين فئات الاستثمار
على مستوى المؤسسات الأجنبية (ضمن الأسهم المقيدة)، سجلت مشتريات إجمالية بنحو 6.5066 مليار جنيه مقابل مبيعات بنحو 6.5497 مليار جنيه، ليبلغ صافي البيع 43.1 مليون جنيه.
وبحسب فئات محددة داخل المؤسسات الأجنبية، فقد سجلت فئة «N/A» مشتريات بنحو 679.1 مليون جنيه مقابل مبيعات 229.3 مليون جنيه، بصافي شراء قدره 449.8 مليون جنيه.
كما سجلت فئة «أخرى» مشتريات بنحو 202.9 مليون جنيه مقابل مبيعات 47.9 مليون جنيه، بصافي شراء قدره 155 مليون جنيه.
أما البنوك الأجنبية فسجلت صافي بيع بنحو 25.3 مليون جنيه، فيما سجلت الشركات الأجنبية صافي بيع قدره 1.0281 مليار جنيه (مشتريات 3.2728 مليار جنيه مقابل مبيعات 4.3009 مليار جنيه).
في المقابل، برزت الصناديق الأجنبية كاستثناء إيجابي؛ إذ حققت مشتريات بقيمة 2.3146 مليار جنيه مقابل مبيعات 1.9091 مليار جنيه، لتسجل صافي شراء قدره 405.5 مليون جنيه خلال الأسبوع.
سادساً: الأسهم المقيدة بدون صفقات.. توازن نسبي مع ميل للشراء عبر المؤسسات
عند الانتقال إلى تعاملات الأسهم المقيدة بدون صفقات، اتضح أن الأفراد المصريين حققوا تداولات شبه متوازنة تقريبًا من حيث المشتريات والمبيعات؛ إذ بلغت مشترياتهم 54.9647 مليار جنيه مقابل مبيعات 54.9831 مليار جنيه، بإجمالي تعاملات بلغ 109.9478 مليار جنيه، مع صافي بيع محدود بلغ 18.3 مليون جنيه.
أما المؤسسات المصرية، فقد بلغت مشترياتها نحو 12.8595 مليار جنيه مقابل مبيعات 12.0098 مليار جنيه، بإجمالي تعاملات قدره 24.8693 مليار جنيه، وصافي شراء بلغ 849.7 مليون جنيه.
وبذلك بلغ إجمالي تعاملات المستثمرين المصريين (أفرادًا ومؤسسات) نحو 134.8171 مليار جنيه، بصافي تعاملات بلغت نحو 831.4 مليون جنيه شراءً.
وبالنسبة للمستثمرين العرب في الأسهم المقيدة بدون صفقات، سجل الأفراد صافي بيع قدره 507.2 مليون جنيه، بينما سجلت المؤسسات العربية صافي بيع بنحو 303.8 مليون جنيه، ليصل صافي بيع العرب إجمالًا إلى نحو 811 مليون جنيه خلال الأسبوع.
أما المستثمرون الأجانب، فبينت البيانات أن الأفراد سجلوا صافي شراء بنحو 22.7 مليون جنيه، بينما سجلت المؤسسات الأجنبية صافي بيع بنحو 43.1 مليون جنيه، لتكون محصلة الأجانب خلال الأسبوع صافي بيع إجمالي قدره 20.4 مليون جنيه.
سابعاً: قراءة أوسع لإشارة “عودة الثقة”
رغم تسجيل الأجانب صافي بيع على مستوى إجمالي تعاملاتهم خلال الأسبوع، فإن اتساع صافي الشراء لدى الصناديق الأجنبية (405.5 مليون جنيه) يعكس وجود انتقائية في قرارات الاستثمار، وربما رغبة في اقتناص فرص استثمارية في شرائح محددة من السوق. كما أن صافي الشراء المحقق لدى المؤسسات المصرية (خصوصًا عبر المحافظ والصناديق) يساهم في دعم الاستقرار النسبي في اتجاهات التداول.
الخلاصة: شهد الأسبوع مزيجًا من النشاط المحلي المرتفع مع تحركات انتقائية من جهات غير محلية، حيث بقيت المحصلة العامة للأجانب والعرب في خانة البيع، بينما ظهرت استثناءات إيجابية أبرزها صافي شراء الصناديق الأجنبية بما قد يشير إلى إعادة تقييم الفرص الاستثمارية داخل السوق المصري.

التعليقات