التخطي إلى المحتوى

قال أحمد سنجاب، مراسل «القاهرة الإخبارية» من بيروت، إن وزيرة التربية والتعليم العالي اللبنانية وضعت خطة مرنة للعام الدراسي الجديد، وذلك عقب زيارة ميدانية إلى عدد من بلدات الجنوب شملت محافظتي الجنوب والنبطية، بهدف الوقوف على أحوال المؤسسات التعليمية المتضررة واحتياجاتها العاجلة.

وأوضح سنجاب في رسالة على الهواء، أن العدوان الإسرائيلي على لبنان أدى إلى أضرار واسعة في قطاع التعليم، إذ تعرضت أكثر من 340 مدرسة لأضرار متفاوتة، من بينها 17 مدرسة تضررت بشكل كلي. كما ما تزال نحو 80 مدرسة تعمل ضمن إطار الاستضافة، حيث تستضيف نازحين في ظل استمرار وجود أكثر من 300 ألف نازح لبناني، وهو ما دفع إلى استخدام جزء من المدارس كمراكز للإيواء.

وبحسب ما نُقل عن الوزيرة خلال الزيارات والمتابعة الميدانية، فإن العام الدراسي الجديد المقرر انطلاقه في منتصف الشهر الجاري يرتكز على عدة محاور لضمان استمرارية التعليم وتقليل أثر تعطّل البنية التحتية. من أبرز هذه المحاور اعتماد التعليم الحضوري للطلاب في المدارس الواقعة خارج مناطق الضرر، أو في المدارس التي لا تزال غير مستخدمة كمراكز لإيواء. وفي الوقت ذاته، يجري استكمال ترتيبات بديلة لضمان وصول الطلبة إلى مقاعد دراسية مناسبة عندما لا تكون مدارسهم قابلة للاستخدام.

وتشمل الخطة أيضًا مبادرات لإعادة توزيع الأعباء التعليمية عبر آليات دمج بعض المدارس أو الاستفادة من الإمكانات المتاحة داخل مدارس قادرة على الاستيعاب. وتهدف هذه الإجراءات إلى معالجة التفاوت بين المناطق الأكثر تضررًا وبين المناطق الأكثر جاهزية، بما يخفف ضغط الاستيعاب داخل المدارس السليمة ويضمن انتظام الدروس قدر الإمكان.

ولتعزيز قدرة المؤسسات التعليمية على استئناف العمل، تتضمن الترتيبات المتابعة مع الجهات المعنية لتأهيل ما يمكن تأهيله من المرافق، واستكمال احتياجات السلامة الأساسية، إضافة إلى تجهيز القاعات الدراسية بالحد الأدنى من المتطلبات التعليمية. كما يجري العمل على وضع ترتيبات تنظيمية تراعي ظروف الأسر المتضررة، بما فيها طلاب النزوح الذين قد تواجههم تحديات مرتبطة بالانتقال والاستقرار.

وتأتي هذه الخطوات في إطار حرص وزارة التربية والتعليم العالي على تقليل الفاقد التعليمي، والحفاظ على حق الطلبة في التعليم، عبر حلول عملية وسريعة، مع إبقاء الخطة قابلة للتعديل وفق تطورات الأوضاع الميدانية في الجنوب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *