التخطي إلى المحتوى

أكد اللواء حاتم باشات، رئيس لجنة الشئون الإفريقية الأسبق بمجلس النواب، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي حرص منذ توليه المسئولية على تكثيف حضور مصر في القارة الإفريقية وتعزيز أطر التعاون مع دولها وشعوبها، عبر تنوع في مسارات التواصل يراعي مختلف مناطق القارة.

وأوضح باشات أن الزيارات والتحركات الرئاسية اتسمت بالتوازن الجغرافي، بحيث شملت دولًا من شرق إفريقيا وغربها وجنوبها، وهو ما يعكس—بحسب قوله—اهتمام القاهرة بتوسيع دائرة العلاقات وعدم حصرها في اتجاهات محددة، بما يحقق مصالح مشتركة ويدعم بناء شراكات أكثر استدامة مع مختلف الأطراف الإفريقية.

ولفت إلى أن الهدف المركزي من هذه التحركات هو “لم الشمل الإفريقي” وإعادة حضور الشعب الإفريقي في مصر بصورة أوسع، من خلال تعزيز التواصل السياسي والاقتصادي والثقافي، بما يعزز التقارب ويزيد من فرص التعاون في مجالات حيوية.

وأشار باشات إلى أن اهتمام مصر بإفريقيا لم يتوقف عند حدود الزيارات الرئاسية فقط، بل امتد ليشمل مؤسسات الدولة المختلفة، بما يعكس نهجًا شاملاً ترتكز عليه العلاقات، ويضمن استمرار أثر السياسات على المدى المتوسط والبعيد.

كما أكد أن البرلمان المصري شهد خطوات مؤسسية مهمة، أبرزها تشكيل لجنة متخصصة للشئون الإفريقية، بما يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية دعم العلاقات مع القارة على مستوى التشريعات والمتابعة البرلمانية، وتوفير قنوات منتظمة للتواصل مع الملفات الإفريقية.

وأضاف أن إفريقيا تمثل عمقًا استراتيجيًا لمصر، وأن تعزيز العلاقات مع دول القارة أصبح ضرورة في ضوء الدور الذي يمكن أن تضطلع به القاهرة في دعم التعاون الإقليمي، والمساهمة في معالجة تحديات مشتركة مثل الأمن والتنمية، ودفع الاستثمارات والشراكات في مجالات النقل والطاقة والتجارة والتدريب.

وأوضح أن هذا التوجه يدعم المصالح المصرية ويعزز مكانة مصر الإقليمية، كما يفتح الباب أمام تعاون متعدد الأطراف يسهم في تحقيق مكاسب متبادلة، ويعكس رغبة في ترسيخ شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتبادل المنافع بين مصر ودول القارة الإفريقية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *