كشف الدكتور مينا، عامل الدليفري، تفاصيل بداياته في العمل بتوصيل الطلبات، موضحًا أنه لجأ إليه كحل عملي خلال فترة احتاج فيها إلى مصدر دخل إضافي بجانب وظيفته الأساسية. وأكد أن القرار لم يكن عشوائيًا، بل جاء بعد تواصل مباشر مع من يعملون في نفس المجال، ثم قيامه بترتيب الأمر مع الإدارة والبدء في العمل.
وقال خلال برنامج «تفاصيل» على قناة صدى البلد: «كنت بمر بفترة محتاج فيها شغل إضافي، وشوفت شاب في طلبات، سألته بتشتغلوا إزاي؟ قالي كلم المدير، وكلمته وروحت اشتغلت معاهم». وأضاف أن انطلاقته كانت تعتمد على خطوات واضحة: الاطلاع على طبيعة العمل، فهم متطلباته، ثم الالتزام بالقواعد المتبعة داخل المنظومة.
وخلال حديثه، شدد الدكتور مينا على أن أسرته لم تعترض على عمله، معتبرًا أن القبول داخل البيت يرتبط بكون العمل حلالًا ومشروعًا. وأوضح: «أبويا وأمي معندهمش أي اعتراض، بس كانوا أوقات يقولوا طب لو قابلت حد من زمايلك أقول لهم مفيش أي اعتراض، ما دام شغل حلال». كما أشار إلى أن الأسرة كانت تنظر إلى الموضوع من زاوية القناعة الأخلاقية والالتزام الديني، وليس من زاوية المسمى الوظيفي فقط.
وأضاف أن العمل الإضافي في التوصيل لم يكن بالنسبة له عيبًا أو سببًا لإثارة قلق، مؤكدًا أنه اعتبره فرصة لسد احتياجاته وتلبية التزاماته في فترة محددة. وبيّن أن العمل في توصيل الطلبات يمكن أن يتوافق مع الحياة المهنية طالما أنه منظم ولا يتعارض مع التزاماته الأساسية، وأنه يظل خيارًا مشروعًا عندما تكون نفقاته ووقته تحت السيطرة.
ولتعزيز فهم التجربة، أكد الدكتور مينا أن نجاح أي شخص في عمل الدليفري يرتبط بعناصر مثل الالتزام بالمواعيد، التعامل باحترام مع العملاء، وتحرّي الأمان أثناء التنقل. كما شدد على أهمية أن يكون لدى العامل تصور واضح عن طبيعة المهام والمسؤوليات، وأن يلتزم بالتعليمات لضمان جودة الخدمة. واعتبر أن العمل الإضافي في مثل هذه الظروف قد يكون خطوة مؤقتة لكنها مفيدة، وتتحول أحيانًا إلى خبرة عملية تزيد من مهارات التواصل والانضباط.
وفي النهاية، أكد الدكتور مينا أن جوهر قراره كان السعي إلى دخل إضافي بشكل حلال، وأنه لم يرى تعارضًا بينه وبين عمله الأساسي، طالما كانت النية صادقة والعمل مشروعًا وتحت ضوابط واضحة.

التعليقات