أكد جمال الغندور، الخبير التحكيمي، أنه يشعر بالفخر الشديد بما قدمه المنتخب المصري خلال مشواره في كأس العالم، مؤكدًا أن أداء لاعبي الفراعنة والجهاز الفني طوال البطولة يستحق الإشادة والتقدير. ورغم ذلك، شدد الغندور في تصريحات تلفزيونية على أن المنتخب تعرض لظلم تحكيمي واضح في مواجهة الأرجنتين، ما أثّر بشكل كبير على مسار الحلم المصري في البطولة.
وأوضح الغندور أن مباراة مصر والأرجنتين شهدت قرارات يرى أنها لم تكن منصفة، لافتًا إلى أن حكم اللقاء الفرنسي رفض منح لاعبي الأرجنتين بطاقات صفراء مستحقة منذ الدقائق الأولى، رغم وجود مواقف تستدعي التقييم والانضباط وفقًا لقواعد اللعبة. وأشار الخبير إلى أن هذا التهاون ساهم في إضعاف فرص المنتخب المصري، واعتبر أن الحلم المصري “سُرق” بسبب تلك القرارات.
وفيما يتعلق بلحظة احتساب ركلة الجزاء لصالح الأرجنتين، أوضح الغندور أن القرار كان صحيحًا من الناحية القانونية، رغم أن الاحتكاك بدا خفيفًا. لكنه في الوقت ذاته انتقد بشدة عدم معاقبة بعض لاعبي المنتخب الأرجنتيني على تدخلاتهم العنيفة، مؤكدًا أن هناك مواقف كان يجب أن تُحاسَب عليها الجماهير أو اللاعبين وفقًا لمعايير العقوبة المعتمدة.
وأضاف الغندور أن إمام عاشور تعرض لاعتداء على الوجه كان يستوجب تدخل الحكم وتقدير المخالفة بجدية، وربما كان يستدعي بطاقة وربما عقوبة أكبر، إلا أن الحكم لم يحتسب حتى مخالفة واضحة في تلك اللعبة. واعتبر الخبير التحكيمي أن مثل هذه القرارات تؤثر على مجريات المباراة وتمنح الفريق الخصم مساحة أكبر للضغط دون تحمل العواقب التأديبية.
كما شدد الغندور على أن تقييم التحكيم لا ينبغي أن يقتصر على صحة قرار واحد فقط مثل ركلة الجزاء، بل يجب النظر إلى مجمل المباراة، بما في ذلك الانضباط، وتوازن تطبيق البطاقات، واحتساب المخالفات التي تتكرر أو تكون مؤثرة. واعتبر أن تراكم هذه الأمور هو ما منح الانطباع بأن المنتخب المصري حُرم من مواصلة مشواره بطريقة غير عادلة.
وفي ختام حديثه، أكد الغندور أن إشادة مصر بأدائها خلال البطولة لا تتعارض مع انتقاد القرارات التحكيمية التي رآها مؤثرة، مشددًا على أن الفريق قدّم مستوى قويًا يعكس تطورًا واضحًا وتماسكًا دفاعيًا وهجوميًا، لكن التحديات خارج الملعب كما وصفها حالت دون تحقق حلم الاستمرار في البطولة.

التعليقات