استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصيني خلال جلسة مباحثات موسعة، بحضور وفدي البلدين، في إطار التأكيد على عمق العلاقات بين مصر وجمهورية الصين الشعبية واتساع مسارات التعاون بينهما. وفي سياق الزيارة الرسمية، أقام الرئيس السيسي والسيدة قرينته مأدبة غداء تكريما للرئيس الصيني وقرينته والوفد المرافق.
وفي كلمته خلال اللقاء، أكد الرئيس السيسي أن مصر كانت من أوائل الدول العربية والأفريقية التي اعترفت بالصين الشعبية وأقامت معها علاقات دبلوماسية، بما يعكس مبكرا تاريخيا لحرص البلدين على بناء شراكات متينة تقوم على الاحترام المتبادل وتبادل المصالح.
كما أشار الرئيس إلى أن العلاقات بين مصر والصين شهدت تطورا متدرجا حتى ارتقت إلى مرتبة الشراكة الاستراتيجية الشاملة في عام 2014، بما يعكس انتقال التعاون إلى مستوى أعمق يشمل مجالات متعددة. وأكد السيسي أن هذه الشراكة مكنت البلدين من تعزيز قدرتيهما على الإسهام في صياغة التفاعلات الدولية، خصوصا في ظل عالم يشهد تغيرات متلاحقة وتحديات اقتصادية وجيوسياسية تتطلب تنسيقا وثيقا بين الشركاء.
وأضاف الرئيس أن مسار التعاون بين مصر والصين يشمل جوانب استراتيجية على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مع التركيز على دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز فرص التنمية، وتشجيع المبادرات التي تخدم مصالح شعبي البلدين. ومن بين المحاور التي عادة ما تحظى بأولوية في مثل هذه اللقاءات، بحث مجالات التعاون التجاري والاستثماري، وتوسيع آفاق التعاون في مشروعات البنية التحتية والطاقة والتصنيع، إضافة إلى تبادل الخبرات في مجالات التكنولوجيا والابتكار، بما يساهم في خلق قيمة مضافة للاقتصادين وتعظيم المكاسب المشتركة.
وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية ضمن جهود ترسيخ العلاقات الثنائية، وتوسيع قنوات التشاور بين القاهرة وبكين، بما ينعكس على تنفيذ خطط التعاون المشتركة واستمرار الدفع نحو مشروعات تنموية طويلة الأجل، وتعزيز التنسيق في المحافل الدولية.

التعليقات