أكد الدكتور خليل الدقران، المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، أن الاحتلال الإسرائيلي نفذ خلال أكثر من ساعة عدة غارات على مناطق مختلفة في محافظة غزة، مستهدفًا بحسب ما نقلته الوزارة مناطق مأهولة ومواطنين، بالتزامن مع استمرار القصف في محيط عدد من المستشفيات، بينها مجمع الشفاء الطبي. وأوضح الدقران أن فرق الطوارئ ما زالت تتابع وصول الإصابات إلى المستشفيات، مشيرًا إلى أن الإحصاءات النهائية بشأن أعداد الشهداء والمصابين لا تزال قيد الاكتمال.
وبيّن الدقران أن عددًا من الشهداء والمصابين وصل بالفعل إلى المستشفيات، إلا أن عمليات الفرز والحصر الكامل لم تُستكمل بعد بسبب استمرار القصف وامتداد آثاره إلى مناطق واسعة، وهو ما يعيق الوصول إلى بعض المواقع ويؤخر تجميع المعلومات بشكل دقيق. كما أشار إلى أن الاحتلال يواصل استهداف المدنيين منذ إعلان وقف إطلاق النار، وهو ما أدى وفق تصريحات وزارة الصحة إلى مقتل أكثر من 1300 فلسطيني وإصابة أكثر من 4000 آخرين.
وأضاف المتحدث أن هناك معلومات متداولة حول دخول قوات خاصة إلى مناطق في محافظة غزة وقيامها بإطلاق النار على مواطنين، إلا أن وزارة الصحة لا تملك حتى الآن تفاصيل كافية حول طبيعة هذه القوات أو ملابسات الحادث، مؤكّدًا أن الوزارة تعتمد في بياناتها على ما يصلها من حصيلة الطواقم الطبية والبلاغات المرتبطة بالإصابات التي تتعامل معها المستشفيات.
ولفت الدقران إلى أن غالبية المصابين الذين وصلوا إلى المستشفيات من أبناء قطاع غزة، وأن الضغط المتزايد على الخدمات الصحية ينعكس على سرعة تسجيل الحالات وإتمام الإجراءات الطبية اللازمة. وفي ظل استمرار الاشتباكات والقصف قرب المؤسسات الصحية، تعاني الطواقم الطبية من تحديات في النقل والإخلاء والوصول إلى بعض المناطق، ما يزيد من صعوبة حصر الضحايا بدقة في الوقت الراهن.
وتستمر وزارة الصحة في متابعة المستجدات الميدانية وتحديث البيانات تباعًا فور اكتمال عمليات الحصر، مع التأكيد على أن المستشفيات تستقبل الإصابات وتعمل وفق إمكانياتها في ظل الظروف الصعبة، خاصة في محيط مجمع الشفاء الطبي الذي يشهد قصفًا متواصلًا بحسب ما ورد في التصريحات الرسمية.

التعليقات