أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن مصر ترحب بزيارة الرئيس الصيني لمصر اليوم، مؤكداً أن الزيارة تأتي في إطار توطيد العلاقات بين البلدين وتعزيز مجالات التعاون المختلفة بما يخدم مصالحهما المشتركة.
وفي بيان أوضح خلال اللقاءات الرسمية، أكد بدر عبد العاطي أن الجهود المشتركة تركز على تحديد مشروعات قابلة للتنفيذ في قطاعات حيوية، يأتي على رأسها مجالات الأغذية والكهرباء والأدوية، بما يعكس توجهات عملية لتعظيم أثر التعاون على أرض الواقع.
كما أشار وزير الخارجية إلى العمل على تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع بوركينا فاسو، بما يشمل توسيع فرص الشراكات وتشجيع الاستثمارات وتعزيز سلاسل التعاون في القطاعات ذات الأولوية، في وقت تسعى فيه الدول لتعزيز الاستقرار ودعم التنمية.
ومن جانبه، أكد كاراموكو جان ماري تراوري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي بجمهورية بوركينا فاسو، خلال مؤتمر صحفي مع بدر عبد العاطي، أن بلاده منذ عام 2024 تعمل على تعزيز دورها في التعاون مع دول القارة الأفريقية، مشيراً إلى أن محاولات سابقة جرى خلالها عقد اتفاقيات مع دول أخرى لمعالجة تحديات أمنية لم تحقق الحلول المرجوة بالكامل.
وأوضح تراوري أن بلاده عانت من خسارة مساحات من الأراضي، إلا أنه شدد على أن لدى بوركينا فاسو قدرات كبيرة وإمكانات يمكن توظيفها لتجاوز التحديات وبناء مسارات للتنمية المستدامة، معتبراً أن التعاون الدولي والإقليمي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن ورفع كفاءة إدارة الموارد.
وأكد الوزير البوركينابي كذلك أن بلاده ليست منغلقة على أي شراكات، وأنها ملتزمة بالتعاون مع مختلف الدول بهدف دعم التنمية والأمن، مع التركيز على إعادة الأوضاع الاقتصادية إلى ما كانت عليه سابقاً عبر برامج ومبادرات تعاون فعّالة. كما شدد على أن دول الساحل الأفريقي تعمل على تعزيز منظوماتها الأمنية، بما يضمن الاستفادة من الموارد الطبيعية بصورة أفضل، ويعزز قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات.
وأضاف تراوري أن بلاده منفتحة على إقامة شراكات جديدة، وأنها تسعى لتطوير علاقات جيدة ومتوازنة مع مختلف الدول، بما يفتح آفاقاً لتوسيع مجالات التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة، وكذلك في دعم برامج التنمية التي تستجيب لاحتياجات المنطقة.
وتجسد هذه التصريحات توجهات مشتركة نحو مزيد من التعاون على أكثر من محور: سياسي واقتصادي وأمني وتنموي، مع التأكيد على أن الانفتاح على الشراكات لا يمثل خياراً مرحلياً بل استراتيجية مستمرة لتعزيز الاستقرار وخلق فرص تنموية قابلة للقياس.

التعليقات