التخطي إلى المحتوى

أكد كاراموكو جان ماري تراوري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإقليمي في بوركينا فاسو، أن بلاده تعمل منذ عام 2024 على تعزيز حضورها ودورها في التعاون مع دول القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن الحكومة سعت سابقًا إلى إبرام ترتيبات واتفاقيات أمنية مع دول أخرى بهدف معالجة التحديات الأمنية، إلا أن هذه الجهود لم تحقق حلًا شاملًا للمشكلات القائمة.

وخلال مؤتمر صحفي جمعه بوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أوضح الوزير التعاوني أن بوركينا فاسو واجهت خسائر في مناطق وأراضٍ خلال سنوات من عدم الاستقرار، في الوقت الذي لفت فيه إلى أن البلاد ما زالت تمتلك قدرات كبيرة وإمكانات يمكن توظيفها لتعزيز التنمية وتحسين الأوضاع على الأرض.

وشدد تراوري على أن بلاده ليست “منغلقة” على نفسها، وأنها ملتزمة بدعم التعاون مع الدول من أجل تحقيق مسارين متلازمين: التنمية والأمن. وبيّن أن دول الساحل الأفريقي تعمل على تعزيز منظومات الأمن، بما يتيح حماية السكان وتمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها، فضلًا عن خلق بيئة تسمح بالاستفادة من الموارد الطبيعية بشكل أفضل.

كما تحدث عن توجّه بوركينا فاسو إلى الانفتاح على إقامة شراكات جديدة مع مختلف الدول، بهدف بناء علاقات متينة ومثمرة تخدم مصالح الشعوب وتدعم الاستقرار الإقليمي. ووفق التصريحات، فإن الحكومة تسعى إلى تنويع أشكال التعاون بما يشمل الجوانب الاقتصادية والإنمائية إلى جانب مكافحة الإرهاب والتصدي للجماعات المسلحة.

من جهته، أكد بدر عبد العاطي أن مصر تعمل على مد جسور التعاون مع دول الساحل الأفريقي، وأن هناك منتديات اقتصادية وتنسيقات جارية مع عدد من الدول لتعزيز فرص الشراكة والاستثمار. وأبرز وزير الخارجية المصري استعداد بلاده لدعم ومساندة بوركينا فاسو في جهود مكافحة الإرهاب، باعتبار أن مكافحة هذا التهديد تمثل أولوية مشتركة للمنطقة.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية في سياق التحركات الدبلوماسية المتواصلة بين دول الساحل التي تحاول صياغة حلول أكثر فعالية للتحديات الأمنية، وتعويض آثار الاضطرابات على الاقتصاد والخدمات، عبر تعزيز التنسيق الإقليمي، وتوسيع التعاون الدولي، ورفع القدرة على حماية الحدود، ودعم برامج التنمية التي تقلل من احتمالات تجدد العنف.

كما تعكس اللقاءات بين وزراء الخارجية رغبة في تحويل التعاون من مجرد بيانات سياسية إلى آليات عملية، عبر تشبيك الجهود في مجالات تبادل المعلومات الأمنية، وتدعيم التعاون في التدريب وبناء القدرات، وإطلاق مبادرات اقتصادية تساعد على إعادة تنشيط النشاط الإنتاجي وتحسين الظروف المعيشية للسكان، بما يحقق استقرارًا مستدامًا في دول الساحل الأفريقي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *