كشف مدحت وهبة، المستشار الإعلامي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، أن ملف مكافحة تعاطي المواد المخدرة حظي برعاية كريمة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ما أتاح إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة تعاطي المواد المخدرة والحد من مخاطر الإدمان. وأوضح أن الصندوق يواصل تنفيذ محاور الاستراتيجية بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، بهدف تقليل الطلب على المخدرات ودعم المتعافين للعودة الفاعلة إلى المجتمع.
وأشار وهبة، خلال لقائه مع الإعلامية نهاد سمير في برنامج “صباح البلد” على قناة “صدى البلد”، إلى أن الاستراتيجية ترتكز على مجموعة من المحاور المتكاملة، يأتي في مقدمتها العلاج داخل مراكز العزيمة. ولفت إلى أن الخدمات العلاجية تُقدَّم وفق معايير دولية، مؤكداً أن التدخل لا يقتصر على “سحب المخدر” أو إزالة المادة من الجسم، بل يمتد ليشمل مسارات علاجية شاملة تستهدف استقرار الحالة النفسية وتقليل احتمالات الانتكاس.
ولفت المستشار الإعلامي إلى المحور النفسي والاجتماعي بوصفه جزءاً أساسياً من رحلة التعافي، حيث يتم تقديم دعم نفسي يساعد المريض على تجاوز آثار الإدمان وتعزيز الدافعية للتعافي. كما تتضمن الخطة تأهيلاً اجتماعياً يعين المتعافين على استعادة الثقة بأنفسهم والاندماج الإيجابي مع بيئتهم، إلى جانب التمكين الاقتصادي من خلال تدريب مهني عملي.
وأكد أن التمكين الاقتصادي يشمل تدريب المتعافين على حرف ومهارات يدوية يحتاجها سوق العمل والمجتمع، مع توفير فرص للمساعدة على بدء مشروعات صغيرة وفق خطط مدروسة. وأوضح أن مراكز العزيمة تتضمن ورشاً متخصصة لتعليم مهن متنوعة، إضافة إلى قاعات تدريب على استخدام الكمبيوتر للمتعلمين، بما يدعم المهارات الرقمية ويزيد فرص الاندماج في وظائف أو مشاريع صغيرة.
وأضاف وهبة أن الفترة الماضية شهدت تدريب نحو 9 آلاف متعافٍ على حرف مهنية خلال 8 أشهر، في إطار سعي الصندوق لتحويل التعافي إلى مسار إنتاجي. كما شدد على أهمية بناء مسار مستدام لما بعد العلاج، عبر المتابعة والتدريب وربط المتعافين بفرص تحقق استقلالاً مادياً، لأن ذلك يُعد أحد أقوى عوامل تقليل العودة للتعاطي.
وخلص إلى أن ما يتم تنفيذه ضمن الاستراتيجية الوطنية يعكس نهجاً متكاملاً يجمع بين العلاج والدعم النفسي والتأهيل الاجتماعي والتمكين الاقتصادي، بهدف تحقيق تعافٍ حقيقي وتمكين المتعافين من المشاركة الإيجابية في المجتمع، بما ينعكس على الحد من مخاطر الإدمان على الفرد والأسرة والدولة.

التعليقات