التخطي إلى المحتوى

تتوقع تقارير أن تدخل آبل سوق الهواتف القابلة للطي عبر أول iPhone من هذا النوع خلال العام الجاري، وسط حديث واسع عن سعر مرتفع وتصميم مختلف وتجربة برمجية مغايرة عن هواتف الشركة الحالية. وحتى الآن لم تؤكد آبل رسميًا وجود الهاتف القابل للطي أو أي تفاصيل عنه، لكن ما يلفت الانتباه في الآونة الأخيرة هو ظهور معلومات جديدة تتعلق بتكلفة إصلاح الشاشة، والتي قد تصبح عاملًا حاسمًا أمام من يفكرون بشراء الجهاز.

وفق تقرير نشره موقع The Mac Observer، نقلًا عن الخبير ريكي بانيسار مؤسس شركة iCorrect المختصة بإصلاح الهواتف، قد تصل تكلفة استبدال الشاشة الداخلية للهاتف القابل للطي إلى نحو 1155 دولارًا وفق تقديراته التي شاركها مع مجلة Forbes. هذا يعني أن أي تلف في الشاشة الداخلية قد يضع المستخدم أمام فاتورة تتجاوز ألف دولار، وهو رقم كبير بما يكفي لجعل تكلفة الصيانة جزءًا أساسيًا من قرار الشراء، خصوصًا أن الهواتف القابلة للطي تعتمد على طبقات أكثر تعقيدًا وحساسية أعلى مقارنة بالشاشات التقليدية.

ويرى بانيسار أن ارتفاع التكلفة قد يكون مرتبطًا بطبيعة المكونات التي يُقال إن آبل تعمل على تطويرها. وتشير التقارير إلى أن Samsung Display قد تتولى توريد الشاشة القابلة للطي، بينما يُتوقع أن تعتمد آبل تصميمًا خاصًا لمفصلة الهاتف. ويخلص الخبير إلى أن الجمع بين شاشة قابلة للطي من طرف خارجي، مع مفصلة مصممة وفق نهج آبل الخاص، قد يؤدي إلى تكلفة إصلاح أعلى مقارنة ببعض الهواتف القابلة للطي الأخرى التي تنتجها سامسونج، حيث تختلف فلسفة التصميم وسهولة الوصول إلى المكونات أثناء الإصلاح.

وتدور التسمية بين iPhone Ultra وiPhone Fold في تقارير سابقة، مع توقعات بأن يبدأ السعر من حوالي 2000 دولار. إذا كانت هذه التقديرات دقيقة، فقد يكون الهاتف ضمن أغلى أجهزة آيفون التي أطلقتها آبل على الإطلاق. ومع احتمالية أن تتجاوز تكلفة إصلاح شاشة داخلية المبلغ المذكور، تصبح تكلفة امتلاك الجهاز أعلى من مجرد السعر عند الشراء؛ لأن الأعطال المتعلقة بالشاشة قد تكون مكلفة للغاية مقارنة بمعظم هواتف آيفون الأخرى.

أما من ناحية التوقيت، فتشير التوقعات إلى أن آبل قد تكشف عن الهاتف القابل للطي خلال حدثها المقرر في 9 سبتمبر داخل مقرها في Apple Park بكوبرتينو، والذي أطلقت عليه اسم “Surprise and Shine”. ومن المتوقع أيضًا أن يتضمن الحدث الكشف عن سلسلة iPhone 18. ومع ذلك، فحتى وإن حدث الإعلان في سبتمبر، فهناك احتمالات بأن لا يصل الجهاز إلى الأسواق مباشرة؛ إذ قد يتأخر توفره إلى أكتوبر بدلًا من طرْحه فور الإعلان.

ولزيادة قيمة المعلومات أمام المستخدمين، من المفيد وضع سيناريوهات واقعية عند التفكير بشراء جهاز قابل للطي بهذا السعر: فالدقة في التعامل مع المفصلة والحرص على تجنب الضغط على الشاشة الداخلية، واستخدام واقيات مناسبة متوافقة مع تصميم الجهاز، قد يقللان من فرص التلف. كما أن السؤال عن خيارات الضمان وخطط الحماية المتاحة—إن وجدت—قد يصبح أكثر أهمية مع وجود أرقام صيانة مرتفعة كهذه.

في النهاية، يظل الحديث عن iPhone القابل للطي مبنيًا على تقارير غير مؤكدة رسميًا من آبل، لكن ظهور تقديرات تكلفة إصلاح الشاشة الداخلية—المرشحة لتتجاوز 1000 دولار—يجعل هذا الهاتف ليس مجرد حلم بميزة جديدة، بل تجربة امتلاك لها كلفة صيانة محتملة يجب أن يدخلها المشتري ضمن حساباته قبل اتخاذ القرار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *