أشاد الدكتور شريف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، باختيار الجامعة ضمن مسارات انطلاق مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»، مؤكدًا أن الجامعة تمثل شريكًا أصيلًا في التنمية، بما يتماشى مع رؤية جامعة بورسعيد 2032. وأوضح أن المبادرة تعكس توجهًا وطنيًا يستهدف رفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية ودعم دخولها الأسواق الخارجية من خلال منظومة تعاون متكاملة بين مؤسسات الدولة والقطاعين العام والخاص.
جاء ذلك خلال انطلاق المبادرة بمشاركة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح، ومحافظ بورسعيد، وبحضور لفيف من المجالس التصديرية والجهات المعنية. وشدد رئيس الجامعة على أهمية وجود جامعة بورسعيد كحلقة وصل بين التخصصات الأكاديمية واحتياجات الصناعة والتصدير، باعتبار أن بناء القدرات البشرية والبحث العلمي والتدريب العملي يمثل قاعدة أساسية لنجاح أي استراتيجية تصدير مستدامة.
التكامل بين الجهات وتفعيل دور الجامعة
أكد الدكتور شريف صالح أن الجامعة عززت التكامل مع محافظة بورسعيد، وكذلك مع منظمات المجتمع المدني، بما يضمن مواءمة فعّالة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل. وأشار إلى أن الجامعة تعمل على تحويل هذه العلاقة من مجرد تنسيق إلى مسار تطبيقي ينعكس على فرص التوظيف، ويربط التعليم بالعمل والصناعة بشكل مباشر، من خلال استحداث المجلس الاستشاري الأعلى داخل الجامعة، والذي يضم خبرات من مختلف الجهات لدعم التخطيط والتوجيه والتطوير.
وأضاف أن وجود هذه الكوكبة من الشركاء داخل إطار الجامعة يُعد تطبيقًا فعليًا لمفهوم التكامل، ويعزز من قدرة الجامعة على المساهمة في ملفات الاقتصاد الإنتاجي والتصدير. كما أكد أن التقدير والنجاح لا يتحققان عبر جهة واحدة، بل عبر منظومة متكاملة تشمل الوزارات والجهات التنفيذية والشركاء من القطاع الخاص ومؤسسات التدريب والبحث العلمي.
أفكار داعمة لتطوير مسار التصدير
ولزيادة أثر المبادرة، يمكن إبراز دور الجامعة عبر عدد من المحاور العملية، مثل:
1) دعم برامج تدريب وتأهيل متخصصة للطلاب والخريجين في مجالات تتصل بالتصنيع والجودة وسلاسل الإمداد واللوائح التجارية المرتبطة بالأسواق الخارجية.
2) تفعيل الشراكات مع المصانع والشركات لتوفير فرص تدريب عملي ومشروعات تخرج مرتبطة باحتياجات التصدير، بما يضمن جاهزية الخريجين لسوق العمل.
3) توجيه البحث العلمي نحو حلول تخدم تحسين جودة المنتجات وتقليل التكلفة وزيادة الكفاءة، بما يعزز تنافسية المنتجات المصرية.
4) المشاركة في نشر الوعي بالمعايير الدولية ومتطلبات التغليف والاعتماد وشهادات الجودة، باعتبارها عناصر حاسمة لنجاح عملية التصدير.
في الختام، أكد رئيس جامعة بورسعيد أن الجامعة تضع كل إمكانياتها في خدمة هذا الملف الوطني المهم، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن التصدير ليس هدفًا اقتصاديًا فقط، بل مشروع تنموي يحتاج إلى تعاون مؤسسي، وربط فعّال بين التعليم والعمل، وبيئة تشاركية تدعم الابتكار وتطوير المهارات.

التعليقات