التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم للمبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، أن مرحلة التعليم الثانوي لم تشهد تطويراً حقيقياً منذ ما يقرب من 40 عاماً، لافتاً إلى أن نظام البكالوريا المصرية يأتي ضمن توجه الدولة لتطوير منظومة التعليم وإعادة هيكلة المرحلة الثانوية بما يواكب احتياجات سوق العمل ويعزز مهارات الطلاب.

وأوضح أكرم حسن، خلال لقاء له ببرنامج «مساء جديد» عبر فضائية «المحور»، أن البكالوريا الجديدة تُبنى على تنظيم متوازن يسمح للطالب بالاختيار مع الحفاظ على مقررات أساسية. وأشار إلى أن كل مسار من مسارات البكالوريا يتضمن مواد يختار منها الطالب عدداً محدداً، إلى جانب مواد إجبارية تهدف إلى ضمان الحد الأدنى من المعارف والمعايير التعليمية المطلوبة.

وأضاف أن مسارات البكالوريا تشمل مادتين يختارهما الطالب، إضافة إلى ثلاث مواد إجبارية. وتعد اللغة العربية، واللغة الأجنبية الثانية، والتاريخ من المواد الإجبارية التي يشترك فيها جميع الطلاب، باعتبارها مواداً محورية تدعم التكوين اللغوي والمعرفي وتنمية القدرة على الفهم والتحليل.

وفيما يتعلق بمادة «الثقافة المالية»، أوضح مساعد وزير التربية والتعليم أنها تُعد مادة خارج المجموع. وبيّن أن إدراج هذه المادة ضمن منظومة البكالوريا يعكس اهتمام الوزارة بتعزيز الوعي المالي لدى الطلاب، من خلال تعريفهم بمفاهيم مثل الادخار، وإدارة المصروفات، وأسس التعامل مع الخدمات والمنتجات المالية بشكل مبسط، إضافة إلى نشر ثقافة الاقتصاد والتمييز بين الخيارات المالية السليمة.

ولزيادة قيمة المنظومة الجديدة، تتجه فلسفة البكالوريا – وفق ما أوضح المسؤول – إلى جعل التعليم الثانوي أكثر ارتباطاً بالحياة الواقعية وبمتطلبات المرحلة الجامعية وسوق العمل، عبر تنويع المسارات وإتاحة مساحة اختيار للطالب، مع الاستمرار في تثبيت مواد أساسية تضمن جودة المخرجات. كما يُتوقع أن يسهم هذا التحديث في تقليل الفجوة بين المحتوى الدراسي واحتياجات الطالب المستقبلية، ورفع كفاءة التعلم عبر تنظيم واضح لمكونات الدراسة قبل الامتحانات.

وتأتي هذه الخطوة ضمن إطار أوسع لتطوير المناهج وتحديث بنيتها في المرحلة الثانوية، بما يضمن انتقالاً من نموذج تقليدي استمر سنوات طويلة إلى نموذج أكثر مرونة وتكاملاً، مع الاهتمام بمهارات الطالب المعرفية والعملية في آن واحد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *