أكد طارق متولي، الخبير المصرفي، أن تأكيد بنك مصر مجددًا التزامه الكامل تجاه المودعين وحقوق العملاء جاء في توقيت مهم، خاصةً مع إعادة فتح البنوك في الإمارات بعد عطلة السبت والأحد، بما يعزز استقرار حركة الحسابات ويطمئن الأسواق. وأوضح أن تضافر المعلومات الصادرة من الجهات الرسمية، وعلى رأسها بيانات البنك المركزي المصري والبنك المركزي الإماراتي، إلى جانب ما نشره بنك مصر، ساهم في تهدئة المخاوف وخلق صورة أوضح لدى العملاء والمتعاملين.
وأضاف متولي في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أنه سبق وأن أكد في حديثه بالأمس التزام البنك المركزي المصري وبنك مصر، مشيدًا بجهود بنك مصر مرة أخرى في طمأنة المودعين من خلال التأكيد أن جميع إيداعاتهم والتزامات البنك موجودة، ولا توجد أي مشكلات تؤثر على حقوق العملاء.
وبيّن الخبير أن التوضيحات المتتالية والإجراءات التي اتخذها البنك المركزي الإماراتي، إضافةً إلى البيان المشترك بين البنك المركزي الإماراتي والبنك المركزي المصري، ثم التأكيدات الصادرة عن بنك مصر، كلها ساعدت في إعادة الموضوع إلى إطاره الطبيعي دون تضخيم، مع تقديم رسالة واضحة تستهدف تثبيت الثقة لدى المودعين سواء داخل الإمارات أو لدى المتعاملين المرتبطين بالمعاملات المصرفية بين البلدين.
كما أشار إلى أن آلية المتابعة والتحقق مستمرة، لافتًا إلى أن أمام التحقيقات مهلة 30 يومًا يمكن خلالها للجنة القائمة حاليًا—وبمساعدة البنك المركزي—تقديم البيانات والإيضاحات اللازمة لاستكمال الصورة أمام الجهات المعنية والرأي العام الخارجي. وأكد أن أي تطورات خلال هذه الأيام سيكون لها تأثير إيجابي على الملف، لأن عمل اللجنة يركز على استكمال المستندات وتوضيح التفاصيل بما يزيل الالتباس.
واعتبر متولي أن الأثر المتوقع على الموقف لن يكون كبيرًا، خصوصًا بعد الرسائل التي وصلت إلى العملاء بشكل مباشر عبر البيانات الرسمية والتأكيدات المتكررة على سلامة أموالهم. وشدد على أن الرسالة الأهم تتمثل في التعهد الواضح، دون أي غموض، بأن أموال العملاء مضمونة، وأن تأكيدات الجهات الرقابية—البنك المركزي المصري، والبنك المركزي الإماراتي، والجانب المصري ممثلًا في بنك مصر—تؤكد أن أموال الناس محفوظة ومصونة.
وتوقع الخبير أن تسير الأمور بصورة طبيعية إلى حد كبير مع عودة البنوك للعمل في الإمارات، مشيرًا إلى أن المعلومات والإجراءات التي صدرت خلال الفترة الماضية تعطي مؤشرات إيجابية وتعزز الثقة في استمرار تعاملات العملاء دون ما يدعو إلى القلق بشأن ودائعهم أو قدرتهم على الوصول إلى حساباتهم في المواعيد المعتادة.
ولتعزيز الطمأنة بشكل أكبر، ينصح الخبراء عادةً بأن يعتمد العملاء على القنوات الرسمية فقط عند ورود أي تحديثات، وأن يتابعوا البيانات الصادرة عن الجهات الرقابية والبنك نفسه، مع الحفاظ على بيانات التواصل البنكي الصحيحة للتأكد من أي معلومات قبل اتخاذ أي إجراء مالي.

التعليقات