اجتمع الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع رؤساء شركات توزيع الكهرباء ورؤساء القطاعات التجارية داخل الشركات، وذلك بحضور محمد دعبيس مساعد الوزير لشئون شركات التوزيع، والدكتور خالد الدستاوي العضو المتفرغ بالشركة القابضة لكهرباء مصر لشئون شركات توزيع الكهرباء، ومحمد سالم العضو المتفرغ للشركة القابضة لكهرباء مصر للشئون المالية والتجارية والتمويل. جاء الاجتماع لمتابعة منظومة إصدار فواتير استهلاك الكهرباء ومراجعة آليات التدقيق والمطابقة، وتأكيد تطبيق منظومة الشكاوى والتظلمات والتواصل المباشر مع المواطنين، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتغيير العدادات المعطلة وتوحيد أسعار المقايسات على مستوى كافة الشركات.
وحرص الوزير، في إطار توجيهات القيادة السياسية وضمن خطة الوزارة لتحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة الأداء وضمان استقرار التيار وجودة التغذية الكهربائية على مستوى الجمهورية، على التأكيد أن الهدف هو تسهيل سداد المواطنين للمبالغ المتأخرة المستحقة، وتقليل أسباب التفاوت في الفواتير، وضمان العدالة في احتساب الاستهلاك.
تفاصيل منظومة الفواتير والتدقيق
خلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمود عصمت آلية عمل نظام المحاسبة وإصدار الفواتير، ونظم المتابعة والمراجعة والتدقيق داخل كل شركة توزيع. كما ناقش كيفية التعامل السريع مع بلاغات العدادات المعطلة، مع التأكيد على توفير “عدادات طوارئ” لدى الورادى/فرق الطوارئ لتركيبها فور الإبلاغ عبر منظومة الشكاوى، بما يضمن عدم تعطّل خدمة القياس الصحيح وعدم تأثر بيانات الاستهلاك.
كما تم بحث ملف المتأخرات والتسويات، والتأكيد على تطبيق نظام تقسيط موحد عبر جميع الشركات بما يتوافق مع رغبات المواطنين وقدرتهم المالية، بهدف التخفيف عليهم وتقليل الأعباء الناتجة عن المديونيات.
وتناول الاجتماع كذلك موضوع دقة تشريح الفواتير وفقاً لأشهر الاستهلاك، مع التشديد على التزام معايير محكمة في احتساب فواتير الكهرباء وقراءة الاستهلاك وتصوير القراءات من العدادات الفعلية. وشدد الوزير على عدم الاعتماد على قراءات غير مصورة عند تسجيل الاستهلاكات، لأن ذلك قد يؤدي إلى اختلافات غير عادلة في الفواتير؛ لذلك فإن توثيق القراءات يعد شرطاً أساسياً لسلامة البيانات.
تنفيذ الخطة وتحسين جودة الخدمة
فيما يتعلق بتحسين الأداء، راجع الوزير مجريات تنفيذ خطة الارتقاء بمعدلات أداء شركات التوزيع. وشمل ذلك إجراءات تأمين التغذية الكهربائية على مختلف الجهود، والتنسيق المستمر والتواصل مع المركز القومي للتحكم ومركز الأزمات بالوزارة. كما تم التأكيد على أهمية الربط والتنسيق بين أطراف منظومة الكهرباء خلال أوقات الطوارئ وفترات الذروة وموجات الحرارة المرتفعة، بما يشمل عمليات المناورة المتعلقة بدخول وخروج الوحدات بهدف ضمان تغذية كهربائية مستدامة ومستقرة.
كما ناقش الاجتماع معايير قياس جودة الخدمة، ومنها معدلات انقطاع الكهرباء من حيث عدد مرات الانقطاع وفترات الانقطاع وتكرارها، وضرورة رفع كفاءة الإجراءات التشغيلية وخطط الصيانة والاستجابة السريعة لبلاغات الأعطال، لتقليل تأثير الانقطاعات على المواطنين والمنشآت.
توحيد أسعار المقايسات وتغيير العدادات المعطلة
وفي محور الإجراءات العاجلة، وجه الدكتور محمود عصمت بتوحيد أسعار المقايسات على مستوى جميع شركات توزيع الكهرباء، وذلك للحد من أي تفاوت قد يؤثر على تكلفة احتساب المستحقات الخاصة بالمشتركين. كما أكد على تغيير العدادات المعطلة خلال 72 ساعة من تاريخ الإبلاغ وفق القنوات المعتمدة، مع سرعة توفير واستبدال العدادات لضمان استمرار القياس الدقيق.
وأضاف الوزير أنه يتم التعامل مع التسويات المالية وفق تقسيط منظم وفقاً لرغبة المواطنين، مع الالتزام بتدقيق تشريح الفواتير طبقا لأشهر الاستهلاك. كما شدد على ضرورة الالتزام بمعايير الجودة وإعداد تقارير أسبوعية، وتعزيز عمل لجان المتابعة والتفتيش والرقابة الخاصة بمنظومة إصدار الفواتير والمحاسبة.
رفع كفاءة الاستجابة للشكاوى والتظلمات
ونظراً لأهمية التواصل المباشر مع المواطنين، أكد الوزير تعزيز منظومة الشكاوى والتظلمات وتلقي البلاغات ومتابعة الاستجابة. كما شدد على ضرورة مراجعة التظلمات والشكاوى وإعداد تقارير دورية حول مستوى الاستجابة، مع تقديم التسهيلات اللازمة وفقاً للوائح المنظمة.
تجدر الإشارة إلى أن توجيهات الوزير تتضمن أيضاً زيادة أعداد فرق الدعم الفني لتقليل زمن معالجة البلاغات وتحسين جودة الخدمة، إضافة إلى ضمان التواصل مع مقدمى البلاغات ومتابعة حالة الطلبات من لحظة الإبلاغ حتى الإجراء النهائي، بما يعزز ثقة المواطنين في منظومة الخدمة.
رسالة ضمان حق المواطن وخدمة كهرباء لائقة
أكد الدكتور محمود عصمت في ختام التوجيهات أن الوزارة لن تتهاون في حق المواطن في الحصول على خدمة كهربائية لائقة تتناسب مع حجم التطور الذي يشهده قطاع الكهرباء، وبما يعكس اهتمام الدولة بجعل الكهرباء ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. كما شدد على أن الدقة في احتساب الفواتير، وسرعة التعامل مع الأعطال، وتوحيد القواعد بين الشركات، تمثل عناصر رئيسية لضمان عدالة النظام وتحقيق جودة مستمرة في الخدمة المقدمة للمواطنين.

التعليقات