بدأت أسعار الذهب في المملكة العربية السعودية تعاملات اليوم السبت 29 أغسطس 2026 على تراجع ملحوظ، متأثرةً بارتفاع قوة الدولار وزيادة عوائد السندات الأمريكية، إضافة إلى انعكاسات خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول/كيفن وارش (وفق ما تشير إليه السوق) في جاكسون هول، والذي حمل دلالات أكثر تشددًا بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية. هذا المزيج دفع المستثمرين إلى إعادة ترتيب مراكزهم في الذهب وتقليل شهية المخاطرة تجاه الأصول التي لا تقدم عائدًا ثابتًا.
وتشير تحركات السوق إلى حالة “ترقب” عامة؛ فكلما اتجهت الأسواق نحو توقعات باستمرار رفع الفائدة أو الحفاظ على مستوياتها المرتفعة لفترة أطول، تقل جاذبية الذهب نسبيًا مقارنة بالأدوات المالية التي تستفيد من ارتفاع العوائد. كما أن صعود الدولار عادةً يجعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة على حاملي العملات الأخرى، ما ينعكس على الطلب.
وسجلت أسعار الذهب في السعودية اليوم المستويات التالية:
– عيار 24: 553.00 ريال سعودي.
– عيار 22: 507.50 ريال سعودي.
– عيار 21: 484.00 ريال سعودي.
– عيار 18: 415.00 ريال سعودي.
تأتي الضغوط الإضافية على الذهب بعد أن عززت بيانات ومؤشرات السوق فكرة استمرار تشدد السياسة النقدية إذا لم يظهر تباطؤ واضح في وتيرة التضخم. وتكمن نقطة التأثير الأساسية في تكلفة الفرصة البديلة؛ إذ يفضّل المستثمرون التحول إلى أدوات تقدم عائدًا أعلى، بينما يبقى الذهب رهينًا بمدى قرب/بعد أي تغييرات في الفائدة الأمريكية.
وعالميًا، مرت الأوقية خلال الأسبوع بمسار تقلبات؛ إذ سجلت قمة قرب مستوى 4696 دولارًا قبل أن يدخل الذهب في موجة تصحيحية دفعت السعر إلى الاقتراب من نطاق 4600 دولار. ثم عادت ضغوط الدولار وعوائد السندات لتزيد الضغط على السعر، لتتجه الأنظار إلى مستويات الدعم خلال المرحلة الحالية.
فنّيًا، تظل منطقة 4500 إلى 4520 دولار للأوقية من أبرز مناطق الدعم التي يراقبها المتعاملون. فإذا تمكن الذهب من الحفاظ على هذا النطاق، قد يحد ذلك من حدة البيع ويمنح السوق مساحة لالتقاط الأنفاس واستعادة شيء من الاستقرار. وفي المقابل، يحتاج الذهب إلى إعادة اختراق مستوى 4600 دولار لاستعادة جزء من الزخم الصعودي المفقود خلال موجة التصحيح الأخيرة.
وتظل أسعار الذهب داخل السوق السعودية مرتبطة بشكل مباشر بحركة الأوقية العالمية، إضافة إلى عوامل محلية مثل تسعير المصنعية وهوامش التجار وسياسات العرض والطلب. لذلك، يبقى الدولار وعوائد السندات الأمريكية—ومحصلة توقعات المتعاملين لخطوة الفيدرالي المقبلة—العوامل الأكثر تأثيرًا على اتجاه الذهب خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
ختامًا، ينصح المتعاملون بمراقبة أي تطورات جديدة في بيانات التضخم والوظائف الأمريكية، وكذلك تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، لأنها غالبًا ما تعيد رسم توقعات الفائدة وتؤثر سريعًا في حركة الذهب محليًا وعالميًا.

التعليقات