شهدت أسعار الذهب في الإمارات خلال تعاملات اليوم السبت 29 أغسطس 2026 تراجعًا مقارنةً بمستويات القمم التي سجلها المعدن النفيس خلال الأسبوع، في ظل استمرار الضغوط على الذهب عالميًا بعد انتقال تركيز المستثمرين نحو مسار أسعار الفائدة الأمريكية. ومع ارتفاع الدولار وزيادة عوائد السندات، تقل جاذبية الذهب الذي لا يوفّر عائدًا للمستثمرين، في الوقت الذي تصبح فيه الأدوات ذات العائد أكثر جذبًا عندما تتوقع الأسواق فائدة أعلى لفترة أطول.
وتوزعت أسعار الذهب محليًا في الإمارات اليوم على النحو التالي:
عيار 24: 554.50 درهم إماراتي.
عيار 22: 513.50 درهم إماراتي.
عيار 21: 492.50 درهم إماراتي.
عيار 18: 422.00 درهم إماراتي.
الجنيه الذهب: 3,940 درهمًا تقريبًا.
رغم التراجع، ما زالت أسعار الذهب في السوق الإماراتية تحافظ على مستويات مرتفعة نسبيًا مقارنةً بفترات سابقة، خصوصًا بعد أن اقتربت أوقية الذهب خلال الأسبوع من مستوى 4700 دولار قبل أن تدخل في موجة تصحيح. ويُعزى هذا التحول إلى تغيّر التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية، وسط مؤشرات على استمرار ضغوط التضخم أو عدم تراجعها بالسرعة المطلوبة.
من أبرز العوامل التي أثّرت على الذهب هو خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول، والذي دفع الأسواق إلى تعديل تقييماتها لاحتمالات تشديد السياسة النقدية. ومع ارتفاع احتمالات بقاء الفائدة أكثر تشددًا، ارتفع دعم الدولار والعوائد، وهو ما انعكس مباشرةً على سعر الأوقية عالميًا وعلى الطلب الاستثماري عمومًا.
ومن الناحية الفنية، تراقب الأسواق مستوى 4600 دولار للأوقية باعتباره منطقة أولى مهمة يحتاج الذهب إلى استعادتها لتعزيز فرص عودة الزخم الشرائي. كما تكتسب منطقة 4500 دولار أهمية أكبر باعتبارها مستوى دعم رئيسيًا؛ إذ قد يؤدي استمرار التصحيح تحت هذا النطاق إلى زيادة المخاطر من تمدد التراجع. وفي المقابل، فإن بقاء الذهب فوق دعم 4500 دولار يساعد في الحفاظ على الصورة الإيجابية للمعدن نسبيًا حتى إن شهد تراجعًا مؤقتًا.
وعلى مستوى العوامل التي سترسم الاتجاه خلال الفترة المقبلة، يظل ارتباط سعر الذهب في الإمارات وثيقًا بحركة الأوقية العالمية. لذلك تترقب الأسواق تحركات الدولار وعوائد السندات، إلى جانب أي تصريحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إضافةً إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تعيد تشكيل توقعات الفائدة. وبما أن تغيّر هذه العوامل قد ينعكس سريعًا على أسعار الأوقية، فمن المتوقع أن تتأثر أسعار الذهب المحلية—بمختلف أعيرته—بشكل مباشر تبعًا للمستجدات.
كما يلاحظ المتعاملون أن اختلاف الأسعار بين العيارات يرتبط بعوامل التسعير المحلية والطلب، إضافةً إلى طريقة احتساب المصنعية والهوامش في محلات الصاغة. لذلك قد يختلف سعر البيع النهائي من متجر لآخر، حتى مع ثبات الإطار العام لحركة المعدن عالميًا، وهو ما يجعل متابعة التسعير اليومي والبحث عن عروض موثوقة خطوة مهمة للراغبين في الشراء أو البيع في هذه المرحلة.

التعليقات