كشفت شركة الزيوت المستخلصة ومنتجاتها عن آخر المستجدات في قضية العجز المتعلقة بتسليم زيت «فيروز» التمويني سعة 0.8 لتر غير المُسلّم إلى شركات الجملة والمجمعات الاستهلاكية، مؤكدة أن ملف التحقيقات ما زال جارياً أمام الجهات المختصة، بالتوازي مع اتخاذ حزمة واسعة من الإجراءات القانونية والمالية والرقابية.
وبحسب إفادات الشركة، فإن أعمال الحصر التي نفذها كل من قطاع التسويق وإدارة حسابات العملاء خلال الفترة من 16 سبتمبر إلى 30 سبتمبر 2025 أسفرت عن رصد كمية غير مُسلّمة بلغت 83,508 كراتين من زيت «فيروز» التمويني سعة 0.8 لتر، بقيمة تقارب 29.562 مليون جنيه وفق سعر الزيت التمويني، بينما ترتفع قيمتها إلى نحو 52.10 مليون جنيه عند احتسابها بسعر بيع الزيت الحر المعتمد لدى الشركة.
وأوضحت الشركة أن العضو المنتدب أصدر القرار رقم 445 لسنة 2025 بتاريخ 8 نوفمبر 2025 لتشكيل لجنة فحص الواقعة، والتي باشرت مهامها بإجراءات تمثلت في وقف حسابات وتعاملات مقاول النقل «حنفي السيد محمود»، مع مراجعة حساباته ومستحقاته حتى 30 سبتمبر 2025، ووقف تحميل سياراته، والتحفظ على جميع مستحقاته لدى الشركة. كما قررت الشركة وقف المسؤولين عن متابعة تسليمات المنظومة التموينية بقطاع التسويق عن العمل اعتباراً من نوفمبر 2025، واستمر قرار الوقف حتى تاريخ اتخاذ الشركة لإجراءاتها اللاحقة، إضافة إلى إحالة الواقعة إلى الشؤون القانونية لاستكمال مسار التحقيق.
وفي السياق القانوني، قالت الشركة إنها تقدمت ببلاغ حمل رقم 327 أموال عامة لسنة 2025 بتاريخ 9 نوفمبر 2025 ضد مقاول النقل بسبب عجز تسليمات الزيت التمويني، كما تم إبلاغ النيابة العامة عبر البلاغ رقم 327 أموال عامة إداري «محرم بك»، وما زالت التحقيقات جارية أمام نيابة الأموال العامة وجهاز الكسب غير المشروع في الإسكندرية.
ولتعزيز الضبط والرقابة، أشارت الشركة إلى تنفيذ إجراءات لتدعيم منظومة الرقابة الداخلية على تسليمات الزيت التمويني، شملت إعداد دورة مستندية جديدة لإحكام الرقابة على عمليات التسليم بين قطاعات المصانع والتسويق والبوابة والقطاع المالي وقطاع المراجعة، بهدف تقليل فرص التلاعب أو الفاقد وضمان تتبع كل مراحل النقل والتسليم.
كما أوضحت الشركة أن المطابقة التي أجرتها مع الشركة العامة لتجارة الجملة بشأن تسليمات مقاول النقل كشفت عن وجود عجز إجمالي بلغ 84,710 كرتونة زيت سعة 0.8 لتر خلال الفترة من يوليو 2024 حتى أكتوبر 2025. وأضافت أن الشركة العامة لتجارة الجملة أصدرت شهادة رسمية بالمعلومة تم تسليمها إلى جهات التحقيق المختصة ممثلة في نيابة الأموال العامة وإدارة الكسب غير المشروع، بتاريخ 20 أبريل 2026، لاستكمال التحقيقات وإعداد التقرير اللازم.
ومن الناحية الإدارية، وافق مجلس إدارة الشركة في جلسته رقم 406 المنعقدة في الأول من فبراير 2026 على إسناد متابعة القضية إلى شركة «سعد الدين» للمحاماة والاستشارات القانونية، بإجمالي أتعاب قدرها 1.350 مليون جنيه، إضافة إلى نسبة 3% من قيمة البضاعة محل الواقعة في حال صدور حكم نهائي بالإدانة.
أما بخصوص المعالجة المالية، فذكرت الشركة أنها قامت بتحميل مصروفات الفترة من أول يوليو حتى 31 ديسمبر 2025 بقيمة الزيت الخام ومصروفات التصنيع الخاصة بالكميات محل العجز والتي بلغت نحو 48.416 مليون جنيه. كما تم إثبات قيمة البضاعة محل العجز بسعر بيع الزيت الحر، وقدرها نحو 52.109 مليون جنيه، كمديونية على مقاول النقل، بدلاً من إدراجها ضمن الأرصدة الدائنة باعتبارها إيرادات مستحقة وفقاً للواقعة المنشئة للمصروف.
وفي إطار تحديد المسؤوليات، أوضح تقرير لجنة تمت بتشكيل من العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الغذائية (القرار رقم 255 بتاريخ 10 نوفمبر 2025) أن المسؤولية عن حدوث العجز في التسليمات تقع على قطاع التسويق وفقاً للاختصاصات المنوطة به في متابعة عمليات تسليم وتسلم زيت التموين ضمن المنظومة التموينية.
وختمت الشركة عرضها بأن تقرير لجنة فحص الواقعة الصادر بموجب قرار العضو المنتدب رقم 445 لسنة 2025، إضافة إلى تقارير رئيس قطاع المراجعة ولجنة المراجعة، تم عرضها على مجلس الإدارة خلال جلساته أرقام 404 و405 المنعقدتين في نوفمبر 2025، وكذلك الجلسة رقم 406 في فبراير 2026، وذلك ضمن متابعة تطورات الواقعة والإجراءات المتخذة.
وتأتي القضية في سياق حساس يرتبط بضمان انسياب السلع التموينية للمستحقين، ما يدفع إلى تكثيف إجراءات التتبع والمطابقة بين مراحل التصنيع والنقل والتسليم، بهدف إغلاق أي فجوات في حلقات المنظومة وتقليل احتمالات التلاعب أو حدوث عجز غير مبرر.

التعليقات